واشنطن تبحث تخفيف عقوبات “أسطول الظل” مقابل ارتفاع الأسعار

spot_img

قال مسؤول أمريكي إن إدارة ترامب تعتزم تخفيف العقوبات على ناقلات النفط التي تُعرف بـ”أسطول الظل”، والتي تشمل سفنًا تنقل النفط من دول مثل روسيا وإيران وفنزويلا، بهدف الحد من ارتفاع أسعار الشحن العالمية.

مناقشات تخفيف العقوبات

تتركز المناقشات الحالية على السماح بنقل الشحنات غير الخاضعة للعقوبات الأمريكية عبر سفن كانت مدرجة سابقًا على قوائم العقوبات. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل تدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من منطقة الخليج. الشركات الراغبة في الاستفادة من هذه السفن ستحتاج إلى الحصول على موافقة من وزارة الخزانة الأمريكية، وفقًا لتقرير وكالة “رويترز”.

تأتي هذه المناقشات بعد أيام من إعلان ترامب عن صفقة استيراد الديزل مع الجانب الروسي، وهو إجراء قوبل بانتقادات من أوكرانيا والدول الأوروبية وبعض أعضاء الحزب الجمهوري، الذين اعتبروا أن هذه الصفقة قد توفر لروسيا موارد إضافية. من جهة أخرى، أكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن أي تخفيف للعقوبات لن يساعد موسكو على نقل نفطها أو منتجاتها، في حين لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض.

تأثير العقوبات على السوق

يرى مسؤولون في قطاع الطاقة أن العقوبات الأمريكية على السفن والشحنات أسهمت في تقليص القدرة الناقلة المتاحة ورفعت كلفة النقل البحري، مما أثر بشكل مباشر على أسعار الشحن وزاد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية. وتعبر روسيا عن أن هذه القيود تعتبر أداة للضغط السياسي تؤثر سلباً على استقرار أسواق الطاقة، وليست مجرد إجراء لإنفاذ العقوبات.

مع ذلك، يشكك خبراء الطاقة في قدرة التخفيف المزمع على خفض أسعار الشحن بشكل كبير، وذلك بسبب قديم أغلب السفن المعنية وحاجتها إلى صيانة مستمرة، بالإضافة إلى القيود المفروضة على التأمين من قبل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. ومن المرجح أن يكون الأثر محدوداً، حيث قد يتمثل في زيادة نسبية في حركة النفط في منطقة الشرق الأوسط وربما إضافات لرحلات عبر مضيق هرمز.

ضغوط الأسعار قبل الانتخابات

تأتي هذه الأوضاع في وقت يضغط فيه ارتفاع أسعار النفط والوقود على الإدارة الأمريكية، قبيل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. يسعى الجمهوريون للحفاظ على أغلبيتهم في الكونغرس وسط هذه المتغيرات الاقتصادية.

صفقة الديزل

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي، عقب اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التوصل إلى اتفاق لاستيراد الديزل من روسيا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحتاج لذلك وتعتبره تطورًا إيجابيًا.

من جانبه، عبر بوتين عن ثقته في أن هذه الإمدادات الروسية سيكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد العالمي بشكل عام. وفي تفاصيل الاتفاق، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن موسكو ستقوم بتوريد 300 ألف طن عاجلة إلى السوق الأمريكية في أكتوبر 2026، على أن ترتفع الكمية إلى 500 ألف طن في نوفمبر، ومليون طن في ديسمبر من نفس العام.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك