إطلاق صواريخ “ستيلفين” الاعتراضية بتكلفة منخفضة

spot_img

أعلنت شركة “أندوريل” الأميركية المتخصصة في التقنيات الدفاعية، عن إطلاق عائلة “Steelfin” من الصواريخ الاعتراضية، والتي تم تصميمها لتكون بديلاً اقتصادياً فعالاً لمواجهة مجموعة متنوعة من التهديدات الجوية. تهدف الشركة إلى تقليل تكلفة أحد طرازاتها إلى نحو ثلث تكلفة صاروخ “باتريوت” PAC-3 MSE، مما يعكس التوجه المتزايد نحو تعزيز قدرات الدفاع الجوي في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة في الشرق الأوسط.

تعزيز الدفاعات الجوية

في ظل الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تعزيز مخزونهم من الأسلحة، خاصة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي. تأتي هذه الخطوة مع الانشغال المتزايد بالتهديدات المتنوعة والتعقيدات المرتبطة بها.

وصرح مسؤولون في “أندوريل” أن تصميم “ستيلفين” مرن، مما يسمح بالتصدي لتحديات متنوعة، بدءاً من الطائرات المسيّرة الإيرانية منخفضة التكلفة مثل “شاهد”، وصولاً إلى التهديدات الأكثر تعقيدًا، مثل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

ووفقًا لمصدر خاص، قال تنفيذي في الشركة إن تصميم الصاروخ يشمل مرحلتين، الأولى تتعلق بمعزز صاروخي قابل للتعديل، تتيح تغييرات في المدى والأداء، في حين تشمل الثانية معترضًا نهائيًا يتشارك في الهيكل والأنظمة مع بقية طرازات عائلة “ستيلفين”.

تحقيق التكاليف المستهدفة

تتطلع الشركة إلى تقليل تكلفة أحد طرازاتها إلى ثلث تكلفة صاروخ “PAC-3 MSE”، وهو ما يُعتبر هدفًا معلناً وليس سعرًا ثابتًا. وأشار كريستيان بروس، رئيس “أندوريل”، إلى أن أساليب الاعتراض التقليدية لا تتناسب مع كثافة التهديدات الحالية.

يذكر أن “أندوريل” قد بدأت العمل على تطوير “ستيلفين” منذ عامين، مدفوعةً بزيادة الطلب المتوقع على الصواريخ الاعتراضية الأقل تكلفة. وأوضح بروس أن التصميم القياسي يسمح بتزويد الصواريخ بأنظمة دفع وأنظمة استشعار مختلفة، بالإضافة إلى إمكانية الإطلاق من منصات متعددة.

أعلنت الشركة أنها أكملت اختبارات باليستية باستخدام نماذج تمثيلية، وتهدف للبدء في اختبارات الطيران لطرازات “ستيلفين” المختلفة في عام 2027.

الطموحات الإنتاجية

حسب تقرير صدر عن “Breaking Defense”، يستهدف ستيف ميلانو، المدير الأول لقطاع الصواريخ في “أندوريل”، الوصول لمعدل إنتاج كامل لصاروخ “ستيلفين” بحلول نهاية عام 2028 أو أوائل عام 2029. كما تستهدف “أندوريل” إنتاج عدة آلاف من صواريخ “ستيلفين” سنويًا، مع إمكانية زيادة الإنتاج إلى مئات الآلاف.

ستتم معظم عمليات التجميع في منشأة “أرسنال-1” بولاية أوهايو، مع إجراء عمليات الدمج النهائية بالتعاون مع عدد محدود من الشركاء. وبالنسبة للمحركات الصاروخية، ستتعاون “أندوريل” مع مزودين آخرين.

تسعى “أندوريل” أيضًا للمشاركة في البرامج الحكومية الأميركية المتعلقة بالصواريخ الاعتراضية منخفضة التكلفة، بعد اختيارها كجزء من مجموعة الشركات المعنية في برنامج “xTech Apex Intercept”.

تطورات جديدة في الصناعات الدفاعية

على صعيد آخر، كشفت شركة “لوكهيد مارتن” عن مشروعها الجديد لتطوير صواريخ اعتراضية متقدمة يحمل اسم “PAC-3 Edge”، في وقت يتجه فيه الجيش الأميركي نحو تطوير جيل جديد من الصواريخ الاعتراضية لتحسين قدرات التصدي للتهديدات الحديثة.

بينما لم يتم التعليق من قبل مسؤولي “أندوريل” على مشاركتها في برنامج “المعترض المستقبلي”، يؤكد ميلانو توافق صاروخ “ستيلفين” مع المتطلبات العسكرية المتعلقة بالاعتراض الفعال.

جدير بالذكر أن هذا التطور يُظهر التوجه العام نحو تلبية احتياجات الدفاع الجوي المتزايدة وسط تحديات أمنية متنامية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك