سقط العشرات بين قتيل وجريح، معظمهم من الحوثيين، نتيجة غارات جوية ومواجهات عسكرية في محافظة تعز اليمنية خلال الساعات الماضية. التصعيد يأتي في ظل حصار مشدد تفرضه الحوثيون على المدينة.
تحذيرات من أزمة إنسانية
أفادت مصادر عسكرية يمنية بتزايد التوترات في محافظة تعز، حيث سقط العديد من القتلى والجرحى جراء غارات جوية والمواجهات مع القوات الحكومية. تشير المعلومات إلى أن معظم الضحايا من المقاتلين الحوثيين، حيث سعت الجماعة لتشديد الحصار على المدينة عقب سيطرتها على مديرية المسراخ ومنطقة نجد قسيم.
وفي هذا الإطار، أكدت المصادر أن الحوثيين يحكمون قبضتهم على المدخل الجنوبي الغربي للمدينة عبر فرض سيطرة نارية على خط وادي الضباب. يأتي هذا التصعيد بعد أن تمكن الحوثيون المدعومون من إيران من السيطرة على أراض جديدة في جنوب تعز.
تضييق الخناق على المدينة
تمكن الحوثيون خلال الأيام القليلة الماضية من قطع الطرق التي تربط تعز بعدن، حيث تعد الأخيرة المقر المؤقت للحكومة المعترف بها دوليا. وأظهر ضابط ميداني في القوات الحكومية للصحافة أن الحوثيين أغلقوا المخارج الأربعة للمدينة، محذرًا من أنهم يسيطرون عليها ناريًا ويطلقون النار على أي مركبة تحاول المرور.
أضاف الضابط أن الجماعة الحوثية نفذت هجمات على مواقع القوات الحكومية التي كانت تحمي المدينة من الجنوب والغرب، ما أدى إلى تقدم الحوثيين إلى نقاط جديدة، مما زاد من مستوى التوتر في المنطقة.
تأكيد على التقدم الحوثي
وفي الوقت ذاته، أفادت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين بأن الجماعة تحقق “تقدماً كبيراً” في جبهات القتال بتعز، مشيرةً إلى وصول مئات المقاتلين الجدد إلى أطراف المدينة، مما يعكس الاستعدادات المتصاعدة للجماعة.
على الرغم من أن القوات الحكومية قد تمكنت في عام 2016 من كسر الحصار المفروض على المدينة، إلا أن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على المواقع المحيطة بها، مما يمثل تحدياً كبيراً للحكومة الحالية.
أزمة إنسانية وشيكة
وأضافت مصادر أمنية وشهود عيان أن الحوثيين قطعوا طريق إمداد حيوياً يربط بين تعز وعدن مما زاد من معاناة السكان. لقد أدى هذا الحصار إلى نقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وحذرت وزارة الصحة اليمنية في بيان لها من “كارثة صحية وإنسانية وشيكة” في مدينة تعز، حيث تشير التقديرات إلى أن “الأدوية والسوائل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود في منشآت الرعاية الصحية في المدينة على وشك النفاد”.


