أميركا تطور منطاداً عالي الارتفاع للمراقبة والاتصالات

spot_img

أبرمت القوات الجوية الأميركية مؤخراً اتفاقية مع شركة Aerostar لصناعة البالونات، تقدر قيمتها بـ 64.4 مليون دولار، لتطوير نموذج أولي لمناطيد عالية الارتفاع، في إطار مشروع طموح يحمل اسم “Swamp Gas”.

يهدف العقد إلى تطوير نموذج أولي يكون بمثابة “المنتج الأدنى القابل للتطبيق”، مما يعني أنه سيكون هناك نسخة مبكرة صالحة للاختبار والاستخدام، وذلك استجابةً لما أشار إليه البنتاجون على أنه “حالة طارئة تشغيلية لمنطاد على ارتفاعات عالية”.

وذكرت وزارة الحرب الأميركية أن “الحالة الطارئة التشغيلية” تعني ضرورة تلبيتها أسرع مما تسمح به إجراءات الشراء العادية، دون توضيح الغرض المحدد من البالون أو الجهة العسكرية والتي طلبته، أو تفاصيل استخدامه. وسيتم تنفيذ المشروع في مدينة أرلينغتون بولاية فرجينيا، على أن يكتمل بحلول 23 مارس 2028.

مهمات المراقبة والاتصالات

حسب موقع “Army Recognition“، فإن المنطاد عالي الارتفاع سيتيح قدرة جوية مستمرة لمهام متنوعة، قد تشمل المراقبة ونقل الاتصالات والاستشعار الإلكتروني.

ستعمل شركة Aerostar على تصميم منتج قابل للتطبيق كحد أدنى، استجابةً لحالة الحاجة العاجلة في تشغيل المناطيد عالية الارتفاع، مما يعجل العمل نحو نظام يلبّي المتطلبات الفورية.

تُعتبر المناطيد عالية الارتفاع مهمة بوجه خاص لمهام المراقبة المستمرة، حيث تستطيع البقاء في الجو لفترات طويلة دون استهلاك الوقود أو الحاجة إلى طاقم دائم كما هو الحال بالطائرات التقليدية.

دعم العمليات العسكرية

يمكن أن يساعد هذا المنطاد في مراقبة الممرات البحرية وتتبع الأنشطة عبر مساحات واسعة من الأراضي، بالإضافة إلى دعم القوات العاملة على مسافات بعيدة أو ضمان الاتصالات في حال تعطل البنية التحتية الأرضية.

علاوة على ذلك، يمكن للمنطاد المُزود بأجهزة استشعار ملائمة أن يعزز البنية الاستخباراتية من خلال توفير نقطة مراقبة إضافية بين الأنظمة الأرضية والطائرات والأقمار الاصطناعية.

مع ذلك، ستعتمد فعالية الفوائد العسكرية على القدرة على الحفاظ على موقع المنطاد.

التحكم في الموقع

على عكس الأقمار الاصطناعية، التي تتبع مسارات ثابتة، يمكن للبالونات عالية الارتفاع الاستفادة من الظروف الجوية أو وسائل الملاحة المختلفة للبقاء بالقرب من منطقة العمليات المستهدفة.

تؤثر القدرة على التحكم في الموقع بشكل مباشر على مدى موثوقية روابط الاتصالات وتغطية أجهزة الاستشعار مع القوات على الأرض.

تُعد سعة الحمولة أيضاً عاملاً حاسماً، حيث تفرض أجهزة الاستشعار المختلفة مثل الكهروضوئية والأشعة تحت الحمراء ومتطلبات متنوعة من حيث الطاقة والأبعاد وطرق معالجة البيانات.

استغلال الستراتوسفير

لم يُحدد عقد “Swamp Gas” الحمولات التي سيتم استخدامها، مما يعني أن المهام المحتملة لا تُعتبر مؤكدة بالنسبة للنموذج الأولي.

تُبرز هذه المتطلبات اهتمام الجيش الأميركي المتجدد ببيئة العمليات في الستراتوسفير، حيث يمكن للمناطيد الاستفادة من مواقع استراتيجية بين الطائرات التقليدية والأقمار الاصطناعية، مع القدرة على البقاء لفترات أطول ومرونة أكبر في استبدال الحمولات.

مع تطور “البنتاجون” لبنى تحتية موزعة لأجهزة الاستشعار والاتصالات، يُمكن أن تضاف هذه المناطيد كطبقة إضافية تعزز من قدرة التأمين على المراقبة والاتصالات، مما يزيد من صعوبة تعطيلها من قبل الخصوم.

اختبارات الطائرات المسيرة

قبيل هذا التطور، قام الجيش الأميركي باختبار إطلاق طائرات مسيرة محمولة على بالونات خلال ثلاثة مناورات على الأقل هذا العام، آخرها كانت مناورات Orient Shield 26 في اليابان، حيث تم إطلاق بالونات تحمل مركبة Apollo-R.

وقد جرت عمليات إطلاق سابقة في المغرب وجوام، حيث أثار استخدام المناطيد عالية الارتفاع اهتماماً كبيراً بعد حادثة إسقاط منطاد صيني قبالة سواحل ولاية كارولاينا الجنوبية بواسطة طائرة F-22 الأميركية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك