تحركات دولية مكثفة لوقف الحرب في السودان وإطلاق عملية سياسية مدنية
لقاء مع وزير الدولة النرويجي
عقد وفد القوى المدنية السودانية “صمود”، برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، اجتماعًا مع أندرياس كرافيك، وزير الدولة بوزارة الخارجية النرويجية. وتم خلال اللقاء مناقشة تطورات الحرب والجهود الدولية المبذولة لوقف القتال ومعالجة الأزمات الإنسانية المتصاعدة.
وأفادت القوى المدنية، في بيانها، أنها قدمت معلومات إلى كرافيك حول تداعيات الحرب وأثرها على الوضع الإنساني في السودان، مُطالبةً النرويج بدعم أكبر لوصول المساعدات الإنسانية ودعوة المجتمع الدولي لإقرار هدنة إنسانية عاجلة وغير مشروطة.
أهمية الهدنة السياسية
وشدد الوفد على أهمية تزامن الهدنة الإنسانية مع إطلاق عملية سياسية شاملة تهدف إلى معالجة جذور الأزمة السودانية وتدشين مرحلة جديدة من السلام المستدام، مما يمكن البلاد من العودة إلى مسار الانتقال نحو حكم مدني ديمقراطي.
من جهته، أطلع كرافيك الوفد على الجهود التي تبذلها النرويج لدعم الاستقرار والسلام في السودان، بالإضافة إلى مشاركتها في الاجتماع المشترك بين الرباعية والخماسية بشأن السودان الذي انعقد في نيويورك.
الموقف الأمريكي والإماراتي
في سياق متصل، تبنّت الولايات المتحدة موقفًا واضحًا يدعو كلاً من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية دون شروط مسبقة والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى تشكيل حكومة مدنية. وجاء في بيان وزارة الخارجية الأميركية أن أيًا من الطرفين لا يمثل “حكمًا شرعيًا أو دستوريًا للسودان”، مشيرةً إلى أنهما يحكمان بالقوة.
وأكدت أن الولايات المتحدة ستعمل على زيادة تكلفة استمرار الحرب على الأطراف المتحاربة في حال عدم تحقيق تقدم نحو إنهاء النزاع. وقد دعم الموقف الأمريكي وزير الدولة الإماراتي، الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، الذي رحب بالدعوة الأمريكية إلى هدنة إنسانية وأكد التزام بلاده بتأييد الحوار السياسي الذي يؤدي إلى الحكم المدني.
اجتماع رفيع المستوى حول السودان
عقدت الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي اجتماعًا رفيع المستوى في نيويورك، حيث تم مناقشة تنسيق الجهود بين المسارات السياسية والأمنية والإنسانية، وتأكيد الحاجة إلى هدنة إنسانية ووقف الأعمال العدائية. وأوضح الاتحاد الإفريقي أهمية معالجة التدخلات العسكرية الخارجية ودعم عملية سياسية سودانية شاملة.
كما شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، على الأولويات المتمثلة في تكثيف جهود تحقيق الهدنة الإنسانية، ودعوة القوى المدنية السودانية للمشاركة الفاعلة في الحوارات السياسية.
توجه دولي متقارب نحو الحل
تعكس هذه التحركات الدولية المتزايدة حول السودان إلى رغبة قوية في وقف القتال ومعالجة الأزمات الإنسانية، بينما تستمر الحرب وسط خلافات حادة بين الأطراف المتنازعة حول المبادرات المطروحة لإنهائها.


