المغرب.. بوريطة يحذر من خطر الجماعات المسلحة على الأمن

spot_img

المغرب يحذر من تصاعد خطر الجماعات المسلحة

قدم وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة تحذيرًا جادًا من تزايد خطر الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى تهديدها المستمر للأمن العالمي واستقرار الدول وحرية الملاحة.

تنبيه من خطر الجماعات المسلحة

أفاد بوريطة، خلال الكلمة التي ألقاها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بأن نشاط الجماعات المسلحة لم يعد مقتصرًا على النزاعات المحلية فحسب، بل بات يشمل محاولة السيطرة على الممرات البحرية وتهديد الملاحة بالإضافة إلى استهداف المنشآت داخل الدول.

وأشار بوريطة إلى أن أكثر من مليوني شخص يعيشون في مناطق تعاني من تنازع على السيطرة، مبرزًا وجود حوالي 130 جماعة مسلحة غير حكومية مصنفة كأطراف في نزاعات مسلحة على مستوى العالم.

العنف وعلاقاته بالإرهاب

وخلال حديثه، اعتبر وزير الخارجية المغربي أن هذه الجماعات تلجأ إلى العنف كوسيلة لإحداث تغييرات على أرض الواقع. كما حذر من الروابط التي تربط بعض هذه الجماعات بشبكات إرهابية ومنظمات إجرامية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة تجاه الدول التي ترعى وتمول هذه الجماعات، مع ضرورة تحميلها المسؤولية عن ذلك.

وأكّد بوريطة “لا بد من عدم السماح لهذه الجماعات ورعاتها بالإفلات من العقاب”. ودعا إلى أهمية فرض عقوبات رادعة على الجهات التي تقدم الدعم لهذه الجماعات.

التأكيد على القضية الفلسطينية

فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد بوريطة أن هذا الملف يمثل أولوية رئيسية للمغرب، حيث اعتبر أن تحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط يعتمد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود يونيو، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.

كما جدد التأكيد على دعوة بلاده إلى ضرورة احترام وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتأمين دخول المساعدات الإنسانية بشكل كاف، مطمئنًا على دعم المغرب للسلطة الفلسطينية ولضرورة استمرار دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

مخاوف من التوترات في الضفة الغربية

وأعرب بوريطة عن قلق المغرب تجاه التطورات التي تعيشها الضفة الغربية، مشيرًا إلى تصاعد عنف المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية التي تؤثر بشكل سلبي على الوضع القانوني للسلطة الفلسطينية، مما يقلل من فرص إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

كما أعرب عن “انزعاج المغرب العميق” من الإجراءات الإسرائيلية في القدس، وخاصة ما يتعلق بانتهاكات حرمة المسجد الأقصى.

آفاق حل نزاع الصحراء الغربية

بالإشارة إلى ملف الصحراء الغربية، صرح بوريطة بأن قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، يُعد “منعطفًا تاريخيًا”، مؤكدًا أن النزاع دخل منذ ذلك الحين في “مسار لا رجعة فيه” يتطلع إلى أن يجد حلاً نهائيًا.

وفي ختام كلمته، أشاد بجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مشيرًا إلى أنه كان “صوت الحكمة والتوافق والبراغماتية” وسط الانقسامات الكبيرة التي يواجهها العالم حاليًا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك