تدخل النساء المغربيات انتخابات مجلس النواب، يوم الأربعاء، بمشاركة كبيرة، حيث يصل وزنهن الانتخابي إلى نحو 46 في المئة من الجسم الناخب. ومع ذلك، لا يزال حضورهن في مقدمة اللوائح المحلية ضئيلاً مقارنةً بنسبتهن بين المرشحات.
المشاركة النسائية في الانتخابات
تشكل النساء 46 في المئة من أصل 15.8 مليون ناخب مسجل في المغرب، بينما يمثل الرجال 54 في المئة، وذلك وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن وكالة المغرب العربي للأنباء “ماب”.
تظهر الأرقام أن عدد المرشحات في الانتخابات الحالية بلغ 2658 امرأة، مما يمثل 36.47 في المئة من إجمالي الترشيحات. من بين هؤلاء، تتنافس 1783 امرأة في الدوائر الجهوية، التي خصصت مقاعدها التسعين حصرياً للنساء، بينما ترشحت 875 امرأة في الدوائر المحلية التي تتنافس على 305 مقاعد.
اللوائح المحلية وقيادة النساء
على الرغم من العدد الكبير لمرشحات الانتخابات، إلا أن عدد اللوائح المحلية التي تقودها نساء لا يتجاوز 121 من أصل 1615 لائحة، وفقاً لبيانات وزارة الداخلية.
تعكس تجربتنا في انتخابات 2021 الفجوة بين التمثيل المضمون عبر اللوائح الجهوية والمنافسة المحلية، حيث تمكنت 96 امرأة من دخول مجلس النواب، وهو ما يعادل 24.3 في المئة من أعضائه، ولكن ست نساء فقط فزن عبر الدوائر المحلية، بينما جاءت 90 نائبة من الدوائر الجهوية.
استعداد النساء للتصويت
تشير دراسة أجرتها جمعية “المواطنون”، واستهدفت 2992 شخصاً في الجهات المغربية الـ12، إلى أن 49 في المئة من النساء المستجوبات أبدين استعداداً للتصويت بالتأكيد أو على الأرجح، بالمقارنة مع 39.6 في المئة من الرجال.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة لا تمثل استطلاعاً وطنيا شاملاً، ولا تسمح بتحديد نسبة مشاركة النساء الفعلية أو ميولهن تجاه حزب معين.
توجهات الأحزاب تجاه قضايا النساء
بمناسبة الاقتراع، قامت فيدرالية رابطة حقوق النساء ومركز المعلومات والرصد للنساء المغربيات بمراجعة برامج تسعة أحزاب، وتم رصد تفاوت ملحوظ في مدى اهتمام هذه الأحزاب بقضايا المرأة.
تشير نتائج الدراسة التي نشرتها صحيفة “لو ماتان” إلى أن ثلاثة أحزاب فقط من بين التسعة وضعت أهدافاً رقمية واضحة لرفع النشاط الاقتصادي للنساء. كما تناول التقييم مجالات عدة مثل الصحة، والعنف، والقدرة الشرائية، والتمثيل السياسي، والحماية من العنف الانتخابي والرقمي.
التحديات أمام النساء في الانتخابات
تمثل انتخابات 2026 فرصة لزيادة عدد الترشيحات النسائية، إذ تشير البيانات إلى ارتفاع العدد الكلي للمرشحات. لكن المنافسة المحلية لا تزال تمثل التحدي الأبرز، حيث تتصدر 121 امرأة فقط اللوائح المحلية و90 مقعداً جهوياً مخصصاً حصرياً للنساء.


