السودان.. الأمم المتحدة تستعد للتحقيق في استخدام الجيش الكيميائي

spot_img

الأمم المتحدة تعلن استعداده للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان

أعلنت الأمم المتحدة يوم الإثنين عن استعدادها للتحقيق في الاتهامات المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال النزاع الحالي، مما يعكس تزايد المطالب من المجتمع الدولي بإجراء تحقيق مستقل يكشف الحقائق ويعزز حماية المدنيين.

تصريحات المتحدث باسم الأمم المتحدة

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريح لصحيفة “ذا ناشيونال”: “إذا مُنحنا تفويضاً للقيام بذلك، فسوف نفعل”. وأكد دوجاريك أهمية معالجة قضية الأسلحة الكيميائية، محذراً من استمرار الحديث عنها في القرن الحادي والعشرين. وذكر الفظائع التي تسببت بها تلك الأسلحة في الحروب السابقة وضرورة منع استخدامها مجدداً.

دعم جهود وقف تدفق الأسلحة إلى السودان

في سياق متصل، أكد دوجاريك دعم الأمم المتحدة للجهود الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة إلى السودان، مشيراً إلى أن هذه الإمدادات الخارجية تزيد من حالة العنف وتوسع قدرات الأطراف المتنازعة، في حين يتحمل المدنيون العبء الأكبر.

وأوضح قائلاً: “الشعب السوداني لا يحتاج إلى مزيد من الأسلحة، بل يحتاج إلى السلام والدعم”. وطالب الأمم المتحدة بضرورة إنهاء تدفق الأسلحة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يتطلب تحركاً عاجلاً.

تظاهرات تطالب بالتحقيق الدولي

على صعيد متصل، تظاهر عشرات السودانيين أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف، مطالبين بتحقيق دولي في استخدام الأسلحة الكيميائية. وركزت التظاهرة، التي شهدت حضوراً ملحوظاً من النساء والأطفال، على معاناة المدنيين جراء النزاع وتدخلات الدعم العسكري الخارجي.

واشتمل الحدث على لافتات تعبر عن مخاوف المحتجين من تأثير الأسلحة الكيميائية على السكان، وذلك بالتزامن مع الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التي تُعقد في جنيف.

تأكيدات واشنطن حول استخدام الأسلحة الكيميائية

تزايدت المخاوف بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية بعد أن أكدت الولايات المتحدة في 22 مايو 2025 أن الحكومة السودانية استخدمت هذه الأسلحة خلال العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، قوبلت هذه التصريحات بتأكيدات من المجتمع الدولي حول ضرورة اتخاذ إجراءات.

ورفضت سلطة بورتسودان هذه الاتهامات، في الوقت الذي ينفي فيه الجيش السوداني استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع. كما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن عدة دول طلبت توضيحات من السودان وأن العملية لا تزال جارية.

مطالب بإجراء تحقيق دولي شامل

دعا محققون دوليون سابقون إلى إجراء تحقيق يمكنهم من الوصول إلى مواقع الهجمات وزيادة مستوى الشفافية. وأشاروا إلى وجود قرائن قوية حول استخدام هذه الأسلحة، بما في ذلك واقعة حدثت في سبتمبر 2024 بمصفاة الجيلي.

في ظل تزايد تلك الاتهامات، يظل غياب تحقيق مستقل يشكل تهديداً لحفظ الأدلة ويدعو المجتمع الدولي إلى منح الأمم المتحدة التفويض اللازم للتحرك. ويتطلب الوضع العاجل اتخاذ خطوات لضمان عدم إفلات المسؤولين من المحاسبة ووقف المعاناة المستمرة للمدنيين السودانيين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك