الولايات المتحدة.. تمديد حظر التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية

spot_img

وزارة الخارجية الأميركية تمدد حظر التأشيرات على المسؤولين الفلسطينيين

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن تمديد الإجراءات التي تمنع منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية. يأتي هذا القرار قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يكرر ما قامت به واشنطن في العام الماضي.

رفض التأشيرات لمشاركة عباس

بموجب هذا القرار، تم رفض طلبات التأشيرات المقدمة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء الوفد المرافق له لحضور اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، وذلك للسنة الثانية على التوالي. وقد أفاد مسؤولون أميركيون وفلسطينيون بهذا الأمر.

وذكر مسؤول فلسطيني أن إشعار الرفض تضمن أن السبب يعود إلى “المادة 212 (a) (3) (ب)” من قانون الهجرة الأميركي، والتي تحظر منح تأشيرات لأي شخص انخرط في أنشطة إرهابية أو كان مرتبطاً بمنظمة إرهابية، ما يُعد “حالة عدم أهلية دائمة”.

جذور الإجراءات الأميركية

تعود جذور هذا الإجراء إلى أغسطس 2025، عندما أعلن وزير الخارجية الأميركي السابق عن قرار واشنطن برفض وإلغاء تأشيرات مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة. وشمل هذا القرار نحو 80 مسؤولاً فلسطينياً.

وأرجعت واشنطن هذا القرار إلى عدم التزام القيادة الفلسطينية بالتعهدات السابقة، متهمة إياها بـ”تقويض فرص السلام” عبر خطوات أحادية، مثل التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي للاعتراف الدولي بدولة فلسطين.

قيود إضافية على السفر

في ديسمبر 2025، قام الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتوسيع نطاق القيود من خلال أمر تنفيذي يحظر على حاملي جوازات السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية دخول الولايات المتحدة. لقد تزامنت هذه الإجراءات مع إلغاء المساعدات الأميركية المقدمة للسلطة الفلسطينية وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، في إطار سياسة أميركية ترفض أي خطوات فلسطينية في الساحة الدولية خارج إطار المفاوضات المباشرة.

وقد عبر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب في سبتمبر 2025 عن قلقه تجاه القرار، مشيراً إلى أن رفض منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية قد يشكل انتهاكاً لقانون الدولي، خاصة اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، التي تمنع فرض أي عوائق أمام مرور الأشخاص المدعوين رسمياً إلى مقر الأمم المتحدة.

قلق دولي من التمييز

كما اعتبر المقرر أن تعليق منح تأشيرات الزيارة للمواطنين الفلسطينيين ينطوي على تمييز غير قانوني على أساس الجنسية. تعكس هذه الأحداث توترات مستمرة في العلاقات الأميركية الفلسطينية وتأثيرها على الساحة الدولية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك