يسعى سلاح الجو الأميركي إلى تحويل طائرات الشحن الخاصة به إلى منصات لإطلاق أسراب الطائرات المسيرة، بهدف تعزيز الأمن الذاتي لقواعده العسكرية. تهدف هذه المبادرة إلى استخدام تلك الطائرات المسيرة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي لضمان الدفاع المستقل عن القواعد العسكرية في مواجهة الهجمات.
أهداف المشروع
يتطلع البرنامج الطموح إلى تطوير طائرات النقل لتصبح منصات إطلاق متعددة الاستخدامات، تعزز من مستوى الأمان في القواعد العسكرية. وفقاً لطلبية عرض المشاريع المقدمة في إطار برنامج أبحاث الابتكار للمؤسسات الصغيرة “SBIR” التابع للقوات الجوية، يجب على الشركات تقديم مشاريعها قبل 21 أكتوبر.
تركز الخطة على تجهيز طائرات النقل بقدرات استخباراتية ومراقبة متقدمة، مما يسمح لها بأن تصبح مراكز تشغيل للطائرات المسيرة المرتفعة، على غرار تجربة سابقة مع طائرة C-130 التي نجحت في استعادة طائرة X-61 Gremlin أثناء الطيران.
الاستخدامات المتعددة
تناقش قيادة النقل الجوي في الولايات المتحدة إمكانية استخدام طائرات التزود بالوقود KC-135 كمنصات لإطلاق الطائرات المسيرة. تشمل أهداف المشروع أيضاً حماية عمليات النقل الجوي في المجالات المتنازع عليها، وهو ما كان حيوياً خلال الصراعات السابقة، مثل الحرب مع إيران حيث تعرضت الطائرات الأميركية لأضرار جسيمة.
من المتوقع أن تحمي أسراب الطائرات المسيرة القواعد المتقدمة، مما يضمن استمرارية العمليات العسكرية بكفاءة في مختلف السياقات.
تعزيز القدرات
بيَّن برنامج “SBIR” أن طائرات النقل يمكن تعزيزها بقدرات محسنة لحماية الذات وللاستخبارات والمراقبة، وذلك لضمان التفوق العملياتي. كما يمكن لقواعد العمليات الأمامية استغلال شبكة الدفاع الذاتي القابلة للنشر السريع.
البرنامج يبرز مدى تقدم تكنولوجيا الطائرات المسيرة حيث ينتقل مباشرة إلى المرحلة الثانية، متجاوزاً المرحلة الأولى المعتادة، مما يدل على التطور السريع في هذا المجال.
توظيف الذكاء الاصطناعي
أشارت القوات الجوية إلى أن النظام يعتمد على التنسيق بين أنواع متعددة من الطائرات المسيرة باستخدام الذكاء الاصطناعي، الذي أثبت فعاليته من خلال تجارب القطاع الخاص. تتطلع المرحلة الثانية إلى توضيح كيفية نشر طائرات الشحن لأسراب من الطائرات المسيرة في سيناريوهات قتالية متنوعة.
يتعين على الشركات إثبات قدرة السرب على مراقبة بيئة معينة والدفاع عنها بشكل مستقل باستخدام أجهزة استشعار بصرية وحرارية. ويتوقع استخدام نفس برنامج الذكاء الاصطناعي لتحقيق هذه الأهداف.
الحماية والأمن
تستهدف القوات الجوية أيضاً حماية الطائرات المسيرة من التهديدات السيبرانية، من خلال توفير اتصالات عسكرية آمنة وموثوقة تضمن عمليات قيادة ومراقبة فعالة. يتضمن برنامج “SBIR” تطبيقات للاستخدام المزدوج قد تساعد في تنفيذ مهام الحرس الوطني.
تطرقت القوات الجوية إلى الفوائد التجارية المرتبطة بنشر أسراب من الطائرات، بحيث يمكن استخدامها في الاستجابة السريعة للكوارث وعمليات البحث والإنقاذ، فضلاً عن المراقبة الجوية المستمرة.


