مصر.. هيئة الأرصاد الجوية تكشف تأثيرات ظاهرة النينيو

spot_img

أفادت هيئة الأرصاد الجوية المصرية بأن ظاهرة “النينيو” المتكررة قد تؤثر على أنماط الطقس في مصر، خاصة في نهاية الخريف وفصل الشتاء، حسب توقيتها وطبيعة تأثيرها.

تأثير ظاهرة النينيو على الطقس المصري

أوضحت الدكتورة منار غانم، المتنبئة الجوية بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، أن “النينيو” هي ظاهرة مناخية تحدث نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ عن معدلاتها المعتادة. ويقترن ذلك بتغيرات في سرعة واتجاه الرياح التجارية، مما يؤدي إلى وجود تغييرات في أنماط الطقس حول العالم.

آثار النينيو على مناطق مختلفة

وذكرت غانم في تصريحات لها لقناة محلية، أن تأثير ظاهرة “النينيو” يزداد وضوحًا في الدول القريبة من المحيطات. إذ يمكن أن تشهد المناطق الشرقية للمحيط الهادئ موجات من الفيضانات والأمطار الغزيرة، إضافة إلى زيادة شدة الأعاصير في بعض المناطق بأمريكا الشمالية. بينما تعاني أستراليا وشرق آسيا من موجات جفاف وارتفاع في درجات الحرارة.

بالنسبة لمصر، أكدت غانم أن تأثير “النينيو” يتباين بناءً على الموقع الجغرافي وطبيعة المناخ. ويعرب عن نفسه عادةً خلال نهايات فصل الخريف وفصل الشتاء، إذ قد يؤدي إلى عدم استقرار جوي وتغييرات في نظام الأمطار.

لا تضمن “النينيو” ظواهر جوية متطرفة

وفي سياق حديثها، أكدت غانم أن حدوث “النينيو” لا يعني بالضرورة أن جميع المناطق المتأثرة ستتعرض لظواهر جوية متطرفة. بل يمكن لهذه الظاهرة أن تسهم في تغيير الأنماط المناخية المعتادة، مع اختلاف تأثيراتها من منطقة لأخرى.

كما أوضحت أن “النينيو” تعد عاملاً مساعدًا في تعزيز بعض آثار التغيرات المناخية، لكنها ليست السبب الرئيسي وراء تلك التغيرات. حيث أن النشاط البشري والاحتباس الحراري يمثلان العوامل الأساسية المسؤولة عن التغيرات المناخية على المدى الطويل، بينما تلعب “النينيو” دورًا في زيادة حدة تلك التغيرات خلال فترة تأثيرها.

دورة المناخ وتأثيراتها

تعتبر “النينيو” جزءًا من دورة مناخية طبيعية تدعى “التذبذب الجنوبي-النينيو”، والتي ترتبط بتغيرات دورية في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، وكذلك الرياح والضغط الجوي. هذه التغيرات قد تنعكس على أنماط الأمطار ودرجات الحرارة والظواهر الجوية في مناطق بعيدة عن المحيط الهادئ.

يتابع خبراء الأرصاد الجوية هذه الظاهرة عن كثب نظرًا لما قد تتركه من آثار على الطقس والزراعة والموارد المائية. مع التأكيد على أن تأثير “النينيو” لا يتطابق في جميع الدول، وأن تحديد الإنعكاسات المحتملة لمصر يتطلب مراقبة مستمرة للتطورات المتعلقة بها، إلى جانب العوامل الجوية والمناخية المحلية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك