انتهاكات جسيمة تطال المدنيين في السودان
أكدت البعثة الدولية لتقصي الحقائق بشأن السودان أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع ارتكبتا انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والإنسانية، مشيرةً إلى أن بعض هذه الأفعال يمكن اعتبارها جرائم حرب.
تغيرات في نطاق النزاع
ذكرت البعثة أن التطورات في قدرات الطائرات المسيّرة لدى طرفي النزاع قد أدت إلى تغيير كبير في النطاق الجغرافي لتلك الأعمال العدائية، مما زاد من تأثيرها السلبي على المدنيين. وأوضحت أن استخدام هذه الطائرات قد أسفر عن تصعيد خطير في التوترات واستهداف المواطنين.
وحذرت من أن الدعم الخارجي لهذه القوات يعزز العمليات العسكرية ويزيد من معاناة السكان المدنيين، مشددة على أن هذه الممارسات تضع السكان في موقع خطر متزايد وتعكس حجم الأزمة الإنسانية المستمرة في السودان.
دعوة لوقف القتال
طالبت البعثة بشكل عاجل أطراف النزاع بوقف الأعمال القتالية واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، داعيةً المجتمع الدولي إلى البحث عن آليات فعالة لضمان الحماية لهم. وأكدت على ضرورة التحرك الجاد لإنهاء العنف الذي يتعرض له الشعب السوداني.
كما أصدرت البعثة توصيات واضحة لمجلس الأمن الدولي، حيث دعت إلى توسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على منطقة دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مما يعكس حاجة ملحة للحفاظ على استقرار الوضع الأمني في البلاد.
إنفاذ حظر السلاح
وشددت الدعوات على أهمية إنفاذ حظر الأسلحة القائم، بما في ذلك متابعة عمليات نقل الطائرات المسيّرة والأسلحة والمساعدات التقنية التي تساهم في تصعيد العنف. كما دعت الدول إلى العمل على وقف أي شكل من أشكال الدعم العسكري لأطراف النزاع المتورطة في هذه الانتهاكات.
في سياق متصل، أكدت البعثة الدولية لتقصي الحقائق استمرار عدم تعاون السلطات السودانية معها، رغم المحاولات المتكررة من جانبها للوصول إلى معلومات دقيقة تساهم في التحقيق في هذه الانتهاكات. هذا التصرف يشير إلى تحديات كبيرة تواجه بعثات التحقيق في تحقيق العدالة والمساءلة للمسؤولين عن هذه الأفعال.


