إسرائيل .. نتنياهو ينظم اليمين لتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات

spot_img

نتنياهو ينجح في ترتيب تحالفات جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية

نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لم شمل بعض الأحزاب الصاعدة التي كانت تواجه صعوبات كبيرة لتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة. يأتي ذلك في وقت تتنبأ فيه استطلاعات الرأي بعدم نجاح بتسلئيل سموتريتش في الوصول إلى هذه النسبة، في حين كان موشيه فيجلين مهددًا بالسقوط، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن حظه لا يتجاوز واحد بالمئة من الأصوات.

تحالفات جديدة تضمن عبور نسبة الحسم

من خلال هذه الإجراءات، ضمن نتنياهو ألا تذهب الأصوات اليمينية ضائعة، حيث تشير التقديرات الحالية إلى إمكانية حصول حزب سموتريتش على ما بين 5 إلى 6 مقاعد. هذه الاستراتيجية تتعلق بالخطة الأوسع التي يسعى نتنياهو لتنفيذها، وهي تشكيل ائتلاف حكومي فعّال قبل الانتخابات المقبلة.

إن المعركة الانتخابية في إسرائيل تتطلب أكثر من مجرد قيادة أكبر حزب، إذ يحتاج نتنياهو إلى تأمين ائتلاف مكون من 61 عضوًا من أصل 120 عضوًا في الكنيست لتشكيل الحكومة. ولذلك، فهو يقوم بترتيب ائتلافه الحكومي منذ الآن لتفادي أية مفاجآت غير متوقعة.

تعزيز اليمين وتقويض المعارضة

إلى جانب التحالفات الجديدة، يسعى نتنياهو أيضًا لمنع ايزنكوت من تشكيل ائتلاف خاص به. كلما حصل اليمين على مقعد إضافي، خسرت المعارضة مقعدًا آخر، مما يمثل ربحًا مضاعفًا لنتنياهو. وقد يكون الاتفاق بين المتطرفين فيجلين وسموتريتش جزءًا من شبكة أكبر من التحالفات التي يسعى نتنياهو لتشكيلها، خاصة أنه قد حاول سابقًا تنسيق العلاقة بين إيتمار بن غفير وسموتريتش لتحقيق نفس الهدف.

نتنياهو يستهدف أيضًا تعزيز الموقف الانتخابي لعوفر فينتر، الذي يظهر في استطلاعات الرأي أنه يقف على حافة نسبة الحسم. يدعوه نتنياهو للانضمام إلى سموتريتش، أو حتى للانضمام إلى صفوف الليكود، في خطوة تهدف إلى زيادة فرص اليمين في الفوز بالانتخابات.

أعداد متزايدة من الأحزاب الصغيرة تهدد المعارضة

يدرك نتنياهو أن التنظيم الجيد بين الأحزاب يميل إلى زيادة فرص النجاح في الانتخابات. في المقابل، تعاني المعارضة من عدم وجود زعيم موحد يدير العملية الانتخابية بشكل منسق كما يفعل نتنياهو. فقد أدت الخلافات بين زعيمة حزب العمل السابقة ميراف ميخائيلي وحزب ميرتس إلى إهدار ما يقارب 4 مقاعد.

على الرغم من أن المعارضة تحاول تشكيل جبهات موحدة مثل تجميع ثلاث أحزاب عربية في قائمة واحدة، الا أن الوضع ما زال فوضويًا، وتواجه الأحزاب الصغيرة تحديات كبيرة في تجاوز نسبة الحسم.

مهلة نهائية لترتيب اللوائح الانتخابية

تتزايد الضغوط على معسكر المعارضة للانتهاء من ترتيباته قبل انتهاء المهلة الأخيرة لتقديم اللوائح الانتخابية، والتي تبقى عليها خمسة أيام فقط. وفي حال لم يتمكنوا من تنظيم أنفسهم بشكل جيد، فقد يحقق نتنياهو انتصارًا آخر، رغم الانتقادات الواسعة حول أدائه في مجالات الأمن والاقتصاد والسياسة الخارجية، إلا أن مهارته في إدارة التحالفات قد تمنحه فرصة جديدة في الانتخابات القادمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك