تسعى مصر لتعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع تأكيد التقدم الملحوظ في مشروع محطة الضبعة النووية.
مصر تناقش التعاون النووي مع الوكالة الدولية
أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالًا هاتفيًا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، استعرض فيه سبل تعزيز التعاون المستمر بين القاهرة والوكالة. وتركزت المناقشات على التحضيرات المتعلقة بالمؤتمر العام للوكالة الذي سيعقد في منتصف سبتمبر المقبل.
أكد عبد العاطي على تقدير مصر للدعم الفني الذي توفره الوكالة البريطانية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يعزز من تطوير البرنامج النووي السلمي في البلاد ويزيد من قدراتها الوطنية في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.
تقدم ملحوظ في البرنامج النووي المصري
وأشار وزير الخارجية إلى النجاح الكبير الذي حققه البرنامج النووي المصري في السنوات الأخيرة، حيث تسعى مصر للاستفادة من الخبرات الدولية وتطوير الكوادر المحلية المشتغلة في المجالات المتعلقة بالطاقة النووية السلمية.
في هذا السياق، يبرز مشروع محطة الضبعة النووية كمكون رئيسي في البرنامج النووي المصري، حيث تتعاون مصر مع روسيا لإنشاء هذه المحطة في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح، والتي تتألف من أربع وحدات نووية متخصصة في توليد الكهرباء.
أهمية مشروع الضبعة في التعاون الدولي
خلال الاتصال الهاتفي، استذكر غروسي زيارته الأخيرة إلى مدينة العلمين ومشاركته في مراسم نصب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في محطة الضبعة. واعتبر غروسي المشروع واحدًا من أكبر مشاريع الاستخدام السلمي للطاقة النووية في القارة الأفريقية.
كما أشاد المدير العام للوكالة بالتطور الذي شهدته مصر في تنفيذ مشروع الضبعة، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق بين الوكالة والجهات المعنية في مصر بشأن هذا المشروع الكبير.
التوجه المصري نحو الاستخدامات المتعددة للطاقة النووية
لا يقتصر الهدف من البرنامج النووي المصري فقط على إنتاج الكهرباء، بل تسعى القاهرة أيضًا إلى توسيع استخدام الطاقة النووية في مجالات سلمية متنوعة، بما في ذلك دعم البحث العلمي، بالإضافة إلى الاستخدامات الطبية والزراعية والصناعية.
يعكس التعاون القائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية توجّه مصر نحو بناء قدرات وطنية متقدمة في مجال الطاقة النووية، في وقت تسعى فيه إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية من خلال مشروع الضبعة، الذي يمثل نقطة تحول مهمة في هذا المجال.


