تركيا.. السفير يكشف رغبتها في انضمام مصر للتحالف الدفاعي

spot_img

أعرب السفير التركي في القاهرة، صالح موتلو شن، عن أمل بلاده بأن تنضم مصر للتحالف الدفاعي الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان، مؤكدًا أن القاهرة تُعد شريكًا طبيعيًا لهذا التحالف.

كشف السفير التركي خلال احتفال السفارة بالذكرى الـ104 لعيد النصر، أن تركيا تأمل أن تكون مصر أول دولة تنضم إلى التحالف الدفاعي. وأشاد بالقوة العسكرية الكبيرة للقوات المسلحة المصرية، مبرزًا خبراتها في مجالات الدفاع والانضباط.

تحالف دفاعي يتسع لدول جديدة

وأوضح موتلو شن أن التحالف العسكري الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا يهدف إلى تعزيز الردع والدفاع، مشيرًا إلى أنه لا يستهدف أي دولة أو منطقة محددة، بل يُعتبر مفتوحًا أمام دولٍ أخرى ترغب في الانضمام.

جاءت تصريحات السفير بعد توقيع “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” في مكة المكرمة في السابع من أغسطس، والتي تسعى لتعزيز التعاون الدفاعي والردع الجماعي بين الدول الثلاث، حيث تنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء هجومًا على جميعها.

التعاون الدفاعي المصري التركي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أشار أيضًا بعد توقيع الاتفاق إلى أن بلاده لا ترغب في حصر الترتيبات الأمنية بين الدول الثلاث فقط، بل تسعى لتوسيعها لتشمل دولًا أخرى، مع الإشارة إلى مصر كشريك رئيسي.

يشهد التعاون الدفاعي بين القاهرة وأنقرة تطورًا مؤخرًا. وقد أشار السفير إلى تنفيذ تدريبات جوية مشتركة بين مصر وتركيا في يونيو الماضي، حيث شاركت طائرات مصرية من طراز “إف-16” في تدريب مشترك مع القوات التركية والأذربيجانية، بالإضافة إلى تدريبات خاصة للقوات.

تعزيز الشراكات في الصناعات الدفاعية

كما تحدث السفير عن مذكرات تفاهم تم توقيعها لتعزيز التعاون في مجال الصناعات العسكرية، مؤكدًا على أن أنقرة تتطلع إلى تطوير شراكات أوسع تشمل الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا بدلاً من نموذج بيع الأسلحة التقليدي.

يكتسب هذا التعاون أهميته خاصة في ظل اتفاقية التعاون العسكري التي وقعتها مصر وتركيا في يوليو 2026، والتي توصف بأنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والأمني على أسس مؤسسية وبحث مجالات العمل المشتركة.

دور مصر وتركيا في الاستقرار الإقليمي

يرى موتلو شن أن القوة العسكرية المتقدمة لكل من مصر وتركيا، مع ما تمتلكانه من قدرات في مجال الصناعات الدفاعية، يمكن أن تعزز من استقرار المنطقة، خصوصًا في الشرق الأوسط وشرق المتوسط والقرن الأفريقي.

في السياق الإقليمي، أكد السفير وجود توافق مصري تركي بشأن أهمية تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وفلسطين، مع التركيز على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة ودعم جهود الإعمار، بالإضافة إلى تفضيل الحلول الدبلوماسية لحل الأزمات الإقليمية.

اجتماع اللجنة السياسية والدفاعية

أشاد السفير بمشروع القيادة الاستراتيجية المصري، مؤكدًا على أهميته في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. تأتي الدعوة التركية أهمية خاصة مع اقتراب أول اجتماع للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية المنبثقة عن اتفاقية مكة، والمقرر عقده في إسطنبول في 31 أغسطس، بمشاركة كبار المسؤولين من تركيا والسعودية وباكستان، لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري وتطوير الصناعات الدفاعية بين الدول الثلاث.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك