افتتحت أعمال الدورة العادية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تحت رئاسة السعودية، وتستمر حتى الثالث من سبتمبر 2026.
أهمية الدورة
تكتسب هذه الدورة أهمية خاصّة، كونها الأولى منذ تولّي السفير نبيل فهمي مهام الأمانة العامة للجامعة، حيث تركز على تعزيز الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية كركيزة أساسية للتكامل العربي.
دعم الاقتصاد الفلسطيني
تتصدر أجندة الأعمال ملفات دعم الاقتصاد الفلسطيني في ظل التداعيات الجسيمة للحرب على قطاع غزة، بالإضافة إلى بحث سبل التعافي وإعادة الإعمار في الدول التي تعاني من صراعات ممتدة.
وتتناول الدورة أيضاً استراتيجية لدعم أجهزة تفتيش العمل وتأهيل أسواق العمل في سوريا، فضلاً عن دعم المعهد الصناعي والتجاري في اليمن لتعزيز الصادرات والإنتاج المحلي وفتح آفاق جديدة للأسواق الخارجية.
الأمن الغذائي العربي
ويحتل الأمن الغذائي العربي مركزاً متقدماً في المناقشات، حيث يتم متابعة تنفيذ البرنامج العربي للاستدامة في هذا المجال، علاوة على الاستراتيجيات المخصصة للتنمية الزراعية المستدامة “2020-2030″، وإدارة الموارد الرعوية “2020-2040″، وتربية الأحياء المائية، وذلك في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن التغير المناخي وندرة الموارد المائية.
التكامل الاقتصادي
يركز المجلس أيضاً على تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، من خلال استعراض ما تم إنجازه والتحديات التي تواجه “منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى” التي تهدف إلى إزالة الرسوم الجمركية ودعم القدرة التنافسية، بالإضافة إلى مشروع “الاتحاد الجمركي العربي” الذي يسعى لتوحيد السياسات وتطوير مستوى التكامل.
علاوة على ذلك، يتم مناقشة الموضوعات المقترحة لإدراجها في الدورة الـ35 للقمة العربية المقررة في السعودية عام 2026، لضمان توافق العمل الوزاري مع أولويات القمة، ومتابعة تقارير المجالس الوزارية واللجان الفنية.
البيئة الإقليمية
تنعقد الدورة في بيئة إقليمية معقدة تعاني من ارتفاع كلفتي الغذاء والطاقة، واضطرابات في سلاسل الإمداد، مع ضغوطات تمويل عمليات إعادة الإعمار.
من المتوقع أن تسفر الدورة عن قرارات وتوصيات تعزز التعاون العربي الدولي في مجالات التنمية، وتدعم الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، بمشاركة فعالة من ممثلي الدول العربية.


