أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة غير معتادة، العنف الذي ارتكبه مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، معبراً عن قلقه من تداعيات هذه الأفعال على المجتمع الإسرائيلي ومكانة الدولة.
نتنياهو يتحدث عن أعمال العنف
في بيان رسمي له، أدان نتنياهو بشدة “الأعمال العنفية الإجرامية” التي ارتكبها المستوطنون في قريتي قصرة وجالود، واصفاً إياها بأنها تأتي من مجموعة من مثيري الشغب الذين يهددون الاستقرار في المجتمع القانوني الإسرائيلي. وأكد أن هذه التصرفات تضر بجهود الجيش الإسرائيلي وتؤثر سلباً على صورة إسرائيل الدولية.
تعرضت قرية قصرة في الضفة الغربية لاعتداء من قبل عشرات المستوطنين الإسرائيليين المسلحين والملثمين، حيث قاموا بمهاجمة المنازل في محيط القرية بشكل مفاجئ. ويعتبر هذا الهجوم الأول من نوعه منذ بدء حصار فرضه مستوطنون في المنطقة، مما أثار ردود فعل دولية واسعة وعميقة.
تفاصيل الهجوم على المنازل
وفقاً لشهود عيان تحدثوا لوكالة “رويترز”، تمكن المستوطنون من محاصرة أحد المنازل الفلسطينية وألقوا الحجارة عليه، فيما كان هناك سبعة فلسطينيين عالقين في الداخل. وأشار صدام عدي، أحد المتواجدين داخل المنزل، إلى أن الجيش الإسرائيلي قام بإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل ولم يعتبر المستوطنين كمصدر تهديد، حيث سمح لهم بمغادرة المكان بسلام.
في سياق مؤلم، قال لؤي البيروتي، مالك المنزل، إن كل من كان داخله تعرض للتقييد وغطيت أعينهم، قبل أن يتم إطلاق سراحهم في وقت لاحق. هذا الوضع أثار استنكاراً بين السكان المحليين وأدى إلى قلق عميق بشأن الإجراءات التي تتخذها القوات الإسرائيلية في ظل هذه الاعتداءات.
الإصابات وموقع الأحداث
ذكر البيروتي أنه اتصل بالجيش الإسرائيلي طالباً المساعدة، لكن جميعه ورفاقه ظلوا محاصرين داخل المنزل لأكثر من ساعة. عدي، الذي يعمل كمسعف، أفاد بأن أربعةٍ من المحاصرين عانوا من تأثير الغاز المسيل للدموع, بينما تعرض اثنان آخرون للإصابات جراء الحجارة التي ألقاها المستوطنون.
يعدّ هذا الهجوم ووقائعه واحتجاز السكان الفلسطينيين داخل منازلهم قريباً جداً من ثلاثة منازل سابقة هوجمت هذا الشهر، مما أدى إلى تجدد الاستياء والنقد على الساحة الدولية، وبرزت مطالبات بضرورة حماية السكان الفلسطينيين وتحقيق السلام في المنطقة.


