الصين تطور أسلحة فرط صوتية تهدد الطائرات الأمريكية

spot_img

طورت الصين مركبات انزلاقية فرط صوتية تتمتع بقدرة على إطلاق صواريخ “جو-جو”، مما يسمح باستهداف الطائرات عالية القيمة من على مسافات تصل إلى عدة آلاف من الكيلومترات. إذا دخلت هذه المركبات الخدمة التشغيلية، فإنها قد تشكل تهديداً كبيراً لحيثيات العمليات الجوية الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك وفقاً لتقرير موقع Army Recognition.

قد تتيح هذه الفجوة التكنولوجية للصين توسيع قدراتها الجوية لتتجاوز النطاق العملياتي البالغ نحو 1400 كيلومتر، والذي يُعزى إلى المقاتلة J-16 المجهزة بصاروخ PL-17 بعيد المدى. من خلال دمج التحليق بسرعات تفوق الصوت مع أنظمة الاستشعار المتطورة، يمكن للصين إجبار الطائرات الأميركية على الابتعاد عن مجالات النزاع، مما يقلل من فرصها في البقاء ويعقد العمليات الجوية في أي نزاع إقليمي.

تهديد لمصالح الولايات المتحدة

يسلط هذا التطور الضوء على جهود الصين المتزايدة لتوسيع نطاق عمليات الدفاع الجوي وزيادة الضغط على الأصول الجوية عالية القيمة. وزارة الحرب الأميركية تقيم فعلياً المقاتلة J-16 المجهزة بصاروخ PL-17 “جو-جو” الذي يوفر مدى عملياتياً يبلغ حوالي 1400 كيلومتر، مما يجعلها عنصر حيوي في مهام الدفاع الجوي.

كما كشف تقييم البنتاغون لعام 2024 عن اهتمام الباحثين الصينيين بصواريخ “أرض-جو” بمدى مشابه، مثل صاروخ DF-17، وقد تم تدعيم هذا بمعلومات استخباراتية متقدمة لدعم عمليات الاستهداف أثناء الطيران. كما يشير التقرير إلى وجود أبحاث صينية حول “شبكة قتل” متعددة المجالات، تهدف إلى التنسيق بين الطائرات وأجهزة الاستشعار والصواريخ ضد أهداف الدفاع الجوي.

التأثير على العمليات الجوية

تعتبر الأهمية العملياتية لتكنولوجيا المركبات الانزلاقية كبيرة، حيث تعتمد الاستراتيجيات الجوية الأميركية الحديثة على بنية دعم متكاملة وشاملة، وليس فقط على الطائرات القتالية. تسهم طائرات التزود بالوقود وطائرات الإنذار المبكر في حرية حركة المقاتلات وقدرتها على تنفيذ المهام بدقة.

ذكرت بلومبرغ أن مركبة انزلاقية فرط صوتية قادرة على الانطلاق من صاروخ DF-17 يمكنها قطع مسافة تصل إلى 2414 كيلومتراً، بينما يمكن لصواريخ DF-27 الوصول إلى أبعد من ذلك بكثير. وفقاً لمعلومات البنتاغون، يتراوح مدى صواريخ DF-17 وDF-21 ما بين 1500 و2000 كيلومتر، بينما يتراوح مدى DF-27 بين 5000 و8000 كيلومتر.

تحديات تحديد الأهداف

يُعتبر المدى البعيد صعوبة كبيرة في تحديد الأهداف، فالمسافة التي تفصل الطائرة عن نقطة الإطلاق تستلزم تقنيات متطورة لضمان الدقة في الهجوم. وأشارت بلومبرغ إلى أن المدة التي قد يستغرقها السلاح للوصول إلى الهدف قد تتجاوز 20 دقيقة، مما قد يؤدي إلى تقليل دقة التوجيه مع مرور الوقت.

أظهر التقييم أيضاً حاجة إلى فصل مفاهيم المدى الفعلي للصاروخ والمركبة الانزلاقية، والتحديد الفعال للأهداف. المعلومات المتاحة تتيح ثقة أكبر فيما يتعلق بالمدى الفعلي للصواريخ مقارنة بإمكانياتها الفعلية في المعركة.

نظام القيادة والسيطرة الصيني

أفاد البنتاغون بأن شبكة القيادة والسيطرة والاتصالات والاستخبارات الحديثة الخاصة بالصين تلعب دوراً محورياً في إمكانية إتمام عمليات الاستهداف بعيد المدى. يُقدر أن رادارات Skywave الصينية تستطيع رصد الطائرات والسفن على مسافات ضخمة، وتدعم قدرة البلد في توجيه الهجمات بدقة.

أكد البنتاغون أن الصين تمتلك أكثر من 359 قمراً اصطناعياً مخصصاً للاستخبارات والمراقبة حتى مطلع 2024. وقد تم تقدير العدد الإجمالي للأقمار الاصطناعية القادرة على تنفيذ مهام الاستخبارات بعد عمليات إطلاق إضافية حتى نهاية 2024 بأكثر من 500 قمر. قد تصبح الشبكة المتطورة ضرورية لأداء مهام الاستطلاع والتوجيه بكفاءة خلال الصراعات.

توسع في نطاق المعركة الجوية

تتجه الولايات المتحدة نحو تطوير قدراتها، حيث يجري سلاح الجو الأميركي دراسات على تطوير أسلحة بعيدة المدى تشمل أنظمة “جو-جو” و”جو-أرض”، وقد يتم إطلاق صواريخ تتخطى مدى 1850 كيلومتراً. تعتبر كل هذه المشاريع ضرورية لاستمرارية العمليات الجوية الفعالة.

من المحتمل أن يمثل السلاح الصيني القائم على المركبة الانزلاقية فرط الصوتية تحدياً جاداً للعمليات الجوية الأميركية المستقبلية، ليست فقط بسبب قدرته على استهداف الطائرات الحربية، بل أيضاً للتهديد الذي يمثله على شبكة الدعم الجوي التي تعزز فعالية هذه الطائرات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك