ألمانيا مهددة بفقدان تصنيفها الائتماني AAA

spot_img

حذرت وكالة التصنيف الائتماني “S&P Global Ratings” من أن ألمانيا قد تفقد تصنيفها الائتماني الأعلى (AAA) إذا استمرت في تدهور مؤشرات اقتصادها.

تحذير من التدهور الاقتصادي

ذكرت الوكالة، في تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية، أن “ركود المؤشرات الاقتصادية لألمانيا قد يشكل تهديدًا لتصنيفها الائتماني”. يأتي هذا التحذير في وقت تعاني فيه ألمانيا من أزمة اقتصادية مطولة، تفاقمت جراء تداعيات جائحة كوفيد-19 وعقوبات الغاز الروسي، إضافةً إلى الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

ارتفاع الدين العام

من المتوقع أن يصل الدين العام لألمانيا إلى مستوى قياسي يبلغ 2.7 تريليون يورو بحلول عام 2025. كما يُتوقع أن تصل النفقات الحكومية في العام المقبل إلى 629 مليار يورو، منها 196.5 مليار يورو كديون جديدة، مما يعني أن قرابة كل ثلث يورو يُمول عن طريق الاقتراض. من المتوقع أن ترتفع مدفوعات الفوائد من حوالى 30 مليار يورو في العام الحالي إلى 42 مليار يورو بحلول عام 2027، و81 مليار يورو بحلول عام 2030.

دعوات للإصلاحات الاقتصادية

أكدت فيرونيكا غريم، عضو المجلس الاستشاري الخبير للحكومة الألمانية للتنمية الاقتصادية، أن “حل مشكلات الاقتصاد يتطلب إصلاحات جذرية، لكننا نضيع الوقت حاليا”.

يشير ذلك إلى أن الأزمة الهيكلية في ألمانيا تتطلب إجراءات قوية لتحفيز النمو وضبط الميزانية في ظل الضغوط المالية المتزايدة وارتفاع تكاليف الطاقة والتحول الصناعي.

تبعات العقوبات الغربية

يُذكر أن روسيا كانت قبل فرض العقوبات الغربية في عام 2022، تزود ألمانيا بأكثر من ثلث واردات النفط، ونصف احتياجات الغاز. وقد أكدت روسيا مراراً أن الغرب ارتكب خطأً فادحًا برفضه شراء موارد الطاقة من روسيا، مشيرةً إلى أن هذا سيؤدي إلى تبعية جديدة وأعلى بسبب ارتفاع الأسعار.

الأكثر من ذلك، سيستمر أولئك الذين تجنبوا شراء النفط والغاز من روسيا مباشرة، في الحصول على هذه الموارد من خلال وسطاء وبأسعار أعلى بكثير.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك