إسرائيل .. تقرير يكشف زيف محور سني ونوايا هجومية مصرية

spot_img

كشف تقرير إسرائيلي عن زيف الادعاءات المتعلقة بتشكل “محور سني جديد”، مؤكدًا أن الروايات التي تروجها القيادة في تل أبيب تحمل الكثير من الأوهام السياسية.

الإعلام الإسرائيلي والفرضيات الخاطئة

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في تقرير أعده الدكتور مايكل ميلشتاين، الباحث البارز في مركز ديان بجامعة تل أبيب، بأن الخطاب الإسرائيلي الذي ظهر منذ السابع من أكتوبر يتضمن فرضيات تُسوّق كحقائق دون وجود تدقيق أو تقييم من وسائل الإعلام. هذا النمط يساهم في تكوين مفاهيم جديدة ومشوهة في وعي الجمهور الإسرائيلي.

ادعاءات بشأن نوايا هجومية

وأشار ميلشتاين إلى أن العديد من هذه الفرضيات تبين أنها غير صحيحة، لكنها تستمر في التكرار. فبدءًا من ادعاءات بتحقيق انتصارات حاسمة ضد الأعداء، وصولًا للحديث عن نوايا هجومية مصرية، توضح كيفية استخدام القيادة الإسرائيلية لهذه الروايات كجزء من الحرب النفسية.

تصريحات حول المحور السني الجديد

كما سلط التقرير الضوء على الحكم السائد حول تكوين محور سني جديد بعد تراجع محور المقاومة الذي تقوده إيران. صُنّاع القرار في إسرائيل يزعمون وجود معسكر معادٍ يتشكل بقيادة تركيا ويضم قطر وسوريا وحماس، مع إدخال باكستان والسعودية ممن وقعت اتفاقيات عسكرية مع أردوغان. هؤلاء المؤيدون يدّعون أن هذا المحور الجديد يملأ الفراغ الذي تركه انهيار المحور الشيعي.

أسس المحور السني المزعوم

وأكد ميلشتاين أن وجود محور يتطلب توفر رؤية وأهداف مشتركة بين أعضائه وتعاون وثيق، وهو ما يفتقر إليه ما يُشار إليه بالمحور السني. ويكشف هذا الوضع عن فجوة بين التصورات السائدة لدى الإسرائيليين وبين الواقع الفعلي، مما يزيد من انتشار الأوهام والشعارات الخاطئة.

العداء لتركيا وأثره على السياسات الإسرائيلية

ولفت الباحث إلى أن مفهوم “المحور السني” غالبًا ما يرتبط بادعاءات أن تركيا تُعتبر تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل، مما يجعل الجمهور الإسرائيلي يقبل بسهولة بمثل هذه الافتراضات. الاستخدام المكثف للروايات المعادية لأردوغان يُعزز من هذه الانطباعات، خصوصًا مع الشحنات النفسية الناتجة عن أحداث السابع من أكتوبر.

أهمية التحليل الموضوعي

وأشار ميلشتاين إلى الحاجة الملحة لطرح تساؤلات حول السياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل التأثيرات العميقة لمشاعر الذعر الحالي. يتعين على الجمهور الإسرائيلي التفكير في ما إذا كانت التهديدات الحقيقية تستوجب التصعيد العسكري، خصوصًا مع استمرار التوترات على جبهات أخرى مثل البرنامج النووي الإيراني.

تحديات سياسية واستحقاقات انتخابية

مع اقتراب الانتخابات، يزداد الجهد لتحديد الأعداء بشكل دقيق، مما يتطلب خطابًا حادًا وشجاعًا. في غضون ذلك، يبدو أن هناك حالة من الضبابية والفوضى في تقييم المعطيات الإقليمية، مما يفسح المجال لتأكيد “مفاهيم جديدة” تسعى لتبرير استمرار الصراع.

المسؤولية تجاه النقد

واختتم ميلشتاين بدعوة الجمهور لإثارة الأسئلة حول ممارسات القيادة، مبرزًا ضرورة تفهم العلاقة بين النقد والانتماء الوطني. على صناع القرار في إسرائيل أن يسألوا عن مدى جدوى السياسات الحالية ومدى تأثيرها على مستقبل البلاد، بقدر من الموضوعية والوطنية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك