إسرائيل.. استنفار بسبب طائرات ورقية مجهولة مصدرها غزة

spot_img

أثارت أربع طائرات ورقية عُثر عليها بالقرب من بلدتي ناحل عوز وبئيري ضمن الحدود مع قطاع غزة قلقاً كبيراً في إسرائيل، على الرغم من عدم احتوائها على مواد حارقة أو متفجرات بعد الفحص.

استنفار أمني في إسرائيل

أفادت القناة الإسرائيلية 12 بأن الطائرات عبرت من قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفتحت المؤسسة الأمنية تحقيقًا لمعرفة ما إذا كانت الطائرات تستخدم لجمع معلومات استخباراتية أو تمهيداً لعودة الطائرات والبالونات الحارقة.

فيما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن بعد من تأكيد أن هذه الطائرات جاءت من قطاع غزة، مما يجعل الجهة التي أطلقتها وكذلك هدفها غير محسومين رسميًا في الوقت الراهن.

طول الخيوط يثير اهتمام المحققين

العنصر الذي أثار اهتمام المحققين هو طول الخيوط المتصلة بالطائرات. وكشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن اثنتين من الطائرات كانت مربوطتان بخيوط يتراوح طولها بين كيلومترين إلى أربعة كيلومترات.

لم تعلن السلطات الإسرائيلية حتى الآن ما إذا كانت الطائرات تحمل كاميرات أو أجهزة إرسال، ولكن طول الخيوط دفعها إلى فحص احتمال استخدامها لرصد اتجاهات الرياح ومواقع السقوط واضطرابات القوات، تمهيدًا لاستخدام وسائل جوية أخرى.

تعتبر الطائرات الورقية المربوطة بخيوط طويلة أكثر قدرة على التحكم في الارتفاع والاتجاه مقارنة بالبالونات، ويمكن تجهيزها بكاميرات صغيرة لتصوير مواقع عسكرية أو مناطق حدودية.

استخدامات سابقة للطائرات الورقية

في عام 2016، أفادت “يديعوت أحرونوت” بأن حركة حماس استخدمت طائرات ورقية مزودة بكاميرات من طراز “غو برو” لمراقبة مواقع الجيش الإسرائيلي والدفاعات المحاذية للقطاع. لكن الطائرات التي تم العثور عليها مؤخرًا لم يُعثر داخلها على أجهزة تجسس أو كاميرات، مما يجعل احتمال جمع المعلومات مجرد فرضية قيد الفحص.

ظهرت الطائرات الورقية الحارقة بشكل واسع خلال احتجاجات “مسيرات العودة” قرب حدود غزة عام 2018، حيث كانت تُصنع من هياكل خفيفة مغطاة بالورق أو القماش. كانت تُربط بها قطع قماش مشتعلة أو جمرات لتوجه نحو الأراضي الزراعية والغابات داخل الأراضي الإسرائيلية.

إمكانيات الطائرات الورقية الحارقة

وثقت “رويترز” استخدام الطائرات التي تحمل جمرات أو قطع مشتعلة لإشعال الحرائق في الحقول، وقدَّرَت جهات إسرائيلية احتراق آلاف الهكتارات واندلاع مئات الحرائق خلال ذلك العام. كما تطورت الوسيلة لتصبح بالونات تحمل مواد حارقة أو عبوات صغيرة، وتمتاز البالونات بقدرتها على قطع مسافات أطول، إلا أنها أقل قابلية للتحكم مقارنة بالطائرات المربوطة.

تجعل التكلفة المنخفضة وبساطة تصنيع الطائرات الورقية والبالونات من الصعب التصدي لها، مما يجعل اكتشافها وإسقاطها أكثر تعقيدًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

قلق بلا أدلة دامغة

قدّرت القناة 12 أن حركة حماس قد تكون مسؤولة عن إطلاق هذه الطائرات، إلا أن الحركة لم تعلن مسؤوليتها، وكذلك لم يؤكد الجيش الإسرائيلي هذا الاتهام.

رغم ذلك، لم تُسجل أي حرائق أو إصابات نتيجة لهذه الطائرات، ولم تتخذ إسرائيل أي رد عسكري حتى الآن. يرتبط القلق الحالي لدى السكان في المناطق المحيطة بغزة بالفشل الأمني الذي سبق هجوم 7 أكتوبر 2023، أكثر من ارتباطه بما تم ضبطه فعلًا على الطائرات.

طالب رئيس مجلس شاعر هنيغف، أوري إبشتاين، الجيش بالتحقيق في كل طائرة واعتراضها قبل سقوطها، مشيرًا إلى أن الخيوط الطويلة تجعل من الصعب التعامل معها على اعتبارها حوادث فردية.

تظل الأنشطة التي تقوم بها هذه الطائرات غير واضحة، حيث تساءل التحقيق عما إذا كانت مجرد طائرات عادية دفعتها الرياح، أو أنها اختبار منخفض التكلفة لمسارات العبور واستجابة الدفاعات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك