مظلوم عبدي: خطة لدمج قوات قسد في الجيش السوري
أكد مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، على وجود خطة شاملة لاستكمال دمج قواته في الجيش السوري قبل نهاية الشهر الجاري. وخلال مقابلة أجراها في مدينة الحسكة، أوضح عبدي أن قوات “قسد” ستستمر في أداء مهامها ضمن تشكيلات تحمل أسماء المناطق الكردية.
خطة الدمج قيد التنفيذ
وقال عبدي في المقابلة التي أجرتها شبكة رووداو: “لقد وضعنا خطة لإنهاء عملية الدمج بالكامل خلال هذا الشهر”. وأوضح أن أكثر من نصف قوات “قسد” لم تنضم إلى الجيش السوري حتى الآن، لكنه أشار إلى أن العملية تشارف على الاكتمال. وأضاف: “عندما تكتمل كافة قوات قسد المتبقية، سنكون قد أنهينا عملية انضمامنا إلى الجيش السوري”.
وشدد عبدي على أنه لا يفضل استخدام مصطلح “حل”، موضحا أن القوات ستخضع لتغييرات في أسمائها وهيكليتها، وتعمل ضمن إطار المؤسسة العسكرية السورية.
ألوية كردية ضمن الجيش
وتعرض عبدي تفاصيل الاتفاق الذي ينص على تشكيل ألوية في مناطق ديريك والقامشلي والحسكة وكوباني، حيث سيقود هذه الألوية ضباط أكراد، مع التحاق جنود من أبناء تلك المناطق. كما أشار إلى وجود تفاهم مبدئي لتشكيل لواء يضم مقاتلين من عفرين.
وفي اعتراف نادر، أقر عبدي بأنه لم يبذل جهدا كافيا لتنفيذ اتفاق 10 مارس مع الدولة السورية، واصفا ذلك بأنه “أكبر خطأ” ارتكبه. وأعطى الحق لشعبه في انتقاده، مؤكدا التزامه هذه المرة بتسخير جميع إمكانياته لتنفيذ الاتفاق، رغم عدم رضاه التام عنه، بهدف منع الحرب وإرساء الاستقرار.
اللغة الكردية في صدارة المفاوضات
في سياق آخر، اعتبر عبدي أن التعليم باللغة الكردية يأتي في صدارة القضايا التي لا تزال موضع تفاوض مع دمشق. وأوضح أن قضية اللغة تمثل “البند الأول والرئيسي” في جدول الأعمال. وقال: “منذ 15 عاما، اللغة الكردية هي لغة التعليم في روج آفا، وقد وصلنا بها إلى المرحلة الجامعية، لذا لا يمكننا العودة إلى جعلها مجرد لغة اختيارية”.
وأكد عبدي حدوث تقدم في هذا الملف خلال اجتماعه الأخير مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مشددا على ضرورة تثبيت الحقوق والخصوصية الكردية في الدستور السوري المقبل.
تحذيرات بشأن داعش ووجود القوات الغربية
وعن انسحاب القوات الغربية، أكد عبدي أنه لا يعتبر أن الولايات المتحدة وأوروبا قد خانتا الأكراد، موضحا أن التعاون معها كان محصورا منذ البداية في محاربة تنظيم “داعش”، دون وجود تعهدات بإنشاء كيان كردي أو البقاء بصورة دائمة.
وحذر عبدي من اعتبار تنظيم “داعش” منتهيا، وقال إنه “بات منتشرا وموجودا في جميع المدن”، بما فيها مدن سورية كبرى لم يكن مستقرا فيها سابقا.


