فرنسا وبريطانيا: دبلوماسيون سابقون يدعون لتحرك عاجل تجاه فلسطين

spot_img

دعا 102 من السفراء الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشر في صحيفة لوموند، فرنسا وبريطانيا إلى العمل المشترك لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

السفراء يدعون لتحرك مشترك

نشرت صحيفة لوموند مقالًا يدعو فيه عشرات السفراء السابقين من فرنسا وبريطانيا، إلى ضرورة التحرك الفوري لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. يأتي هذا النداء في سياق التوترات المتزايدة بين الدول الأوروبية وإسرائيل.

من بين الموقعين على المقال، يؤكد 102 سفير سابق من بينهم الفرنسيون إيف أوبيان دو لا ميسوزيير، وبرنار باجوليه، ودوني بوشار، وفريديريك دوزانيو. كما يضم المقال أيضاً آراء البريطانيين السير جيريمي غرينستوك، والسير إيمير جونز باري، والسير فنسنت فين الذين شغلوا مناصب دبلوماسية رفيعة في الأمم المتحدة والقدس.

إجراءات ملموسة تعكس الاعتراف بفلسطين

انتقد الدبلوماسيون في مقالهم السياسات الإسرائيلية، مشيرين إلى أن فرنسا وبريطانيا اللتين اعترفتا بدولة فلسطين عام 2025، بحاجة إلى ترجمة هذا الاعتراف إلى خطوات عملية. واعتبروا أن إسرائيل تعمل على تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية، محذرين من حالة الإنسانية المزرية في غزة وأجواء العنف في الضفة الغربية.

وفي إشارة إلى الوضع في غزة، وصف هؤلاء الدبلوماسيون الفلسطينيين بأنه “محاصرون على بقعة تشكل 30% من أرض مدمرة وجائعة، ومحرومون من المسكن والدواء”. كما اعتبروا أن عمليات هدم المنازل والعنف الاستيطاني في القدس الشرقية ومناطق أخرى بالضفة الغربية تشكل نوعاً من “التطهير العرقي”.

التنديد بالجرائم واستغاثة للمجتمع الدولي

في مقابل هذه الإدانات، ندد المقال بـ”الجرائم المشينة” التي ارتكبتها حركة حماس خلال الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023، مبرزًا أنه “لا شيء يبرر السياسة المنهجية لتدمير غزة وسكانها”.

كما دعا الموقعون حكومتي باريس ولندن إلى اتخاذ خطوات لضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، سواء كان ذلك من خلال تعليق الاتفاقات التجارية مع إسرائيل أو التعاون العسكري الثنائي. وشددوا على ضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية المستقلة ديمقراطية وتتمتع بسيادة القانون، رغم الاحتلال.

دعوات لإعادة توحيد غزة والضفة الغربية

في سياق متصل، دعا السفراء الفلسطينيين إلى العمل على توحيد السياسات الإدارية والاقتصادية بين غزة والضفة الغربية، مطالبين بإجراء انتخابات حرة ونزيهة لضمان صوت الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

تأتي هذه المناشدة في وقت حساس تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل والدول الأوروبية توترًا متزايدًا، حيث دعت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة مؤخرًا الدولة العبرية إلى وضع حد للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك