إسرائيل.. ضربة عسكرية تستهدف قاعدة جوية سورية لمنع تركيا

spot_img

إسرائيل تضرب قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا لمنع تعزيز تركيا عسكريًا

كشفت تقارير أن إسرائيل أعلمت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بأن الضربة العسكرية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، تمت بهدف منع تركيا من تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بالإضافة إلى إحباط خططها لإرسال منظومات أسلحة متقدمة إلى هذه القاعدة.

تفاصيل الضربة الإسرائيلية

الضربة، التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي، أثارت استياء بين المسؤولين الأميركيين، حيث أبدوا مخاوف من إمكانية أن تؤدي هذه العمليات إلى تصعيد عسكري بين كل من إسرائيل وتركيا وسوريا، وهي دول كانت تربطها علاقات وثيقة بالولايات المتحدة.

وبحسب المعلومات، استخدمت إسرائيل ثماني قنابل على الأقل لاستهداف مدارج وحظائر في قاعدة أبو الظهور، التي تقع على بعد حوالي 72 كيلومتراً من الحدود التركية. لم تُسجل الضربة أي إصابات، لكنها ألحقت أضرارًا بمدارج كانت قد أعيد تأهيلها مؤخرًا.

< h2>إعلان مسؤولية الهجوم

في البداية، لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، لكن بعد ذلك أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنفيذ الضربة. وأشار مكتب نتنياهو إلى أن سوريا كانت بالقرب من خرق تفاهم مسبق للحفاظ على الوضع الأمني، من خلال السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة قريبة من حلب.

وزعم نتنياهو أن بلاده حذرت دمشق مرارًا من أن انتشارات تركية من هذا النوع ستشكل تهديداً للأمن الإسرائيلي، إلا أن سوريا “اختارت تجاهل هذه التحذيرات”.

رد الفعل السوري والاتصال بين ترامب وأردوغان

في ضوء ذلك، صرح مصدر مطلع لموقع “أكسيوس” أن الحكومة السورية كانت على دراية بالمخاوف الإسرائيلية، حيث أرسلت رسائل تفيد بأنها لا تحمل أي نوايا عدائية تجاه إسرائيل. التقرير يشير إلى أن إسرائيل قد أبلغت البيت الأبيض مسبقًا بخطة التنفيذ، حيث أشار الجانب الإسرائيلي إلى أن الهدف الرئيسي كان ردع تركيا عن تعزيز وجودها العسكري في القاعدة.

بعد الضربة، جاء تنفيذ الهجوم بعد حوالي ثلاث ساعات من اتصال هاتفي بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الرغم من عدم وضوح ما إذا كانت القاعدة قد نوقشت خلال المكالمة.

ردود الفعل التركية والأمريكية

في رد فعلها، نفت الحكومة التركية الرواية الإسرائيلية، مشددة على عدم وجود قوات تركية في القاعدة، متهمة إسرائيل بأنها تفتعل أعذارًا لقصف دول المنطقة وتزعزع استقرارها.

من جهته، عبر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم براك، عن قلق الحكومة الأمريكية بشأن الضربة، معتبرًا إياها تصعيدًا غير ضروري سيؤثر سلبًا على الاستقرار الإقليمي. كما أشار التقرير إلى بعض المسؤولين الأميركيين الذين رأوا أن حسابات الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر كانت أحد دوافع الهجوم.

مساعي دمشق لتخفيف التوتر

في مسعى لتخفيف التوتر، سعت دمشق خلال الأشهر الماضية للتوصل إلى اتفاق أمني جديد مع إسرائيل، يشمل إنشاء مركز تنسيق مشترك في الأردن بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل لإدارة الحوادث وتجنب التصعيد.

وأشار مسؤول أميركي إلى أن الاقتراح كان ينص على تجميد النشاطات العسكرية من الجانبين. إلا أن إسرائيل رفضت تفعيل مركز التنسيق وزادت من وتيرة عملياتها القتالية في جنوب سوريا، مما دفع الحكومة السورية للتفكير في ضرورة الدفاع عن نفسها أمام ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي”.

وفي هذا السياق، طلبت إدارة ترامب من دمشق ضبط النفس، موضحة أن التعامل مع هذه الأزمة سيكون أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك