السودان .. الجيش يدمّر جسرًا لعرقلة تقدم قوات “تأسيس”

spot_img

أفادت حكومة “السلام” التابعة لتحالف “تأسيس” في السودان أن الجيش السوداني والكتائب المتحالفة معه قاموا بتدمير جسر حيوي في محلية قيسان بإقليم النيل الأزرق، بهدف إعاقة تقدم قوات التحالف نحو مدينة الدمازين.

تدمير جسر بكوري في قيسان

ذكرت حكومة “السلام” أن الجيش السوداني وميليشياته دمرا جسر “بكوري” الذي يربط بين منطقة بكوري ومنطقة أنورا. ويعتبر الجسر شرياناً حيوياً لحركة آلاف السكان والأنشطة التجارية والإنسانية، والذي يشكل حلقة وصل مهمة في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود القوات الحكومية لقطع الطرق أمام قوات التحالف، بما في ذلك قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان، للتقليل من فرص تقدمها نحو الدمازين وإحباط نجاحاتها العسكرية الأخيرة.

التحركات العسكرية في النيل الأزرق

حققت قوات التحالف تقدماً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، حيث تمكنت من السيطرة على مدينتي قيسان والكرمك، الواقعتين على الحدود مع إثيوبيا. بعد ذلك، واصلت تقدمها نحو الدمازين، حيث تمكنت من السيطرة على مناطق أمورو وخور الذهب، والتي تمثل نقاط انطلاق نحو عاصمة الإقليم.

تعد مدينة الدمازين مركزاً هاماً من الناحية السياسية والعسكرية والاقتصادية، حيث تحتضن قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني، وتقع بالقرب من خزان الروصيرص، الذي يعد من أهم المرافق لإنتاج الكهرباء وإدارة الموارد المائية في السودان.

تأثيرات التدمير على الحياة المدنية

اعتبرت حكومة “السلام” أن تدمير جسر بكوري يتجاوز اعتباره تضرراً لمنشأة حيوية، فهو يؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين والقدرة على التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية والإمدادات الضرورية.

وقالت إن تدمير الجسر يعكس محاولة موجهة لفرض العزلة على المجتمعات المحلية في ظل تصاعد المعارك العسكرية، مما يهدد حركة التجارة والإمدادات في المنطقة الحدودية.

اتهامات باستخدام الأسلحة ضد المنشآت المدنية

اتهمت حكومة “السلام” الجيش والقوات الحليفة له بتبني “سلوك ممنهج” لتدمير المنشآت الحيوية. وقد ذكرت أن تدمير الجسر بين مدينتي الكرمك السودانية والكرمك الإثيوبية في وقت سابق قد ألحق أضراراً كبيرة بحركة التبادل التجاري، مما أثر على حياة سكان المناطق الحدودية.

ويعتبر إقليم النيل الأزرق متميزاً بشبكة من الطرق والمعابر مع إثيوبيا، وتدمير الجسور يعرض حياة السكان للخطر ويعقد الأعباء الإنسانية الناجمة عن الصراع.

إدانة الاستهداف المتكرر

أدانت حكومة “السلام” بشدة تدمير جسر بكوري واعتبرت العملية “اعتداءً إجرامياً” على منشأة مدنية حيوية.

وأشارت إلى أن الاستهداف المتكرر للجسور والأسواق يعد انتهاكاً خطيراً للقوانين الدولية، مشددة على أهمية حماية المدنيين والمرافق التي يعتمدون عليها، مشيرة إلى التزامها بملاحقة المسؤولين عن هذه الأفعال.

وتشير الأحداث في النيل الأزرق إلى تصعيد الخلافات العسكرية مع اقتراب تقدم قوات تحالف “تأسيس” نحو الدمازين، مما يعكس وجود خطر أكبر على المدنيين والمرافق الحيوية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك