أكد مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية، عبد المطلب ثابت، أن العلاقات المصرية الليبية تمتد إلى جذور تاريخية عميقة، حيث تتجاوز الطابع الحكومي لتكون علاقة شعوب.
علاقة المصريين والليبيين تمتد لقرون
وصف السفير عبد المطلب ثابت، في تصريحاته بمصر، العلاقات بين البلدين بأنها تعكس وحدة شعوب قبل أن تكون مجرد تواصل حكومي، معتبرًا أن وحدة ليبيا تمثل “خطًا أحمر” لا يمكن النقاش حوله. وشدد ثابت على أهمية الدور المصري في دعم استقرار البلاد واعتبارها شريكًا أساسياً في التعامل مع القضايا الليبية.
الشراكة بين مصر وليبيا
قال ثابت إن مصر لا ترى الشرق والغرب الليبي ككيانين منفصلين، بل تتعامل مع ليبيا بوصفها دولة وشعبًا واحدًا. ولفت إلى أن التواصل المصري مع الأطراف الليبية لم يتوقف، حيث شهدت السنوات الماضية زيارات ولقاءات مشتركة مع قيادات من طرابلس وبنغازي، مما يعكس حرص القاهرة على دعم جميع الأطراف.
دور مصر في دعم الليبيين
أشار السفير إلى أن مصر قدمت دعمًا كبيرًا للاجئين الليبيين منذ عام 2011، حيث تلقى النازحون “رعاية كريمة”، مما يعكس روابط التاريخ والعلاقات الوطيدة بين الشعبين. وأكد أن وجود عدد كبير من الليبيين في مصر لأكثر من 15 عامًا شاهد على هذه العلاقة القوية.
القاهرة ودعم الحوار الليبي
وأكد ثابت أن الدور المصري جاء أيضًا لدعم مسارات توحيد المؤسسات الليبية، من خلال استضافة مبادرات وحوارات عدة. كانت مصر حاضرة في جهود توحيد المؤسسة العسكرية واستضافت لقاءات بين شخصيات عسكرية وأمنية من الشرق والغرب.
تراجع الاستقطاب بين الأطراف الليبية
اعتبر ثابت أن التطورات الأخيرة في ليبيا تقود نحو تراجع الاستقطاب بين الشرق والغرب، حيث لم يعد الانحياز لطرف دون الآخر يعكس الواقع. التواصل واللقاءات أصبحت تنظم بصورة أكبر بين مختلف الأطراف الليبية، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي.
المشاركة المصرية في مسارات الإعمار
كشف السفير عن حجم المشاركة المصرية في مشروعات إعادة الإعمار، حيث تساهم الشركات المصرية بنحو 70% من مشاريع إعادة الإعمار في ليبيا. هذه الشركات تعمل على مشاريع الطرق والبنية التحتية، تشمل مدن درنة وبنغازي وسبها.
أهمية الأمن القومي
شدد ثابت على أن القاهرة تتعامل مع كافة الأطراف الليبية دون تقسيم البلاد بين الشرق والغرب، مؤكدا أن استقرار ليبيا يعد مصلحة مشتركة لمصر وللمنطقة. ورأى أن الملف الليبي يمثل قضية أمن قومي لمصر، نظرًا للحدود المشتركة والتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
تاريخ العلاقات المصرية الليبية
تمتد العلاقات بين مصر وليبيا في أبعاد تاريخية وجغرافية واجتماعية، حيث تمثل الحدود المشتركة أحد أبرز محددات الأمن القومي. ومنذ الأزمة الليبية في عام 2011، نشطت القاهرة في التعاون السياسي والأمني بهدف دعم استقرار ليبيا والحفاظ على وحدتها.
تعزيز التعاون الاقتصادي
تصاعد التعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا، حيث شاركت شركات مصرية متميزة في العديد من مشروعات إعادة الإعمار والبنية التحتية داخل الأراضي الليبية.


