وصف المحلل الاقتصادي السابق بالبنك المركزي التركي، أنور داشدمير، الوضع الحالي للذهب بأنه “فخ” ناتج عن تداخل مجموعة من العوامل المتضاربة، في المقدمة منها التصعيد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
تداخل العوامل المؤثرة
يرى داشدمير أن الذهب أصبح محاطاً بثلاثة متغيرات رئيسية، تتمثل في المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، وأسعار النفط التي تؤثر على توقعات التضخم، والترقب الحذر لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. ويعتبر أن هذا مزيج من العوامل يمثل “فخاً حقيقياً” للمعدن النفيس.
توقعات السياسة النقدية
وأشار الخبير إلى أن التوقعات المتعلقة بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية لا تزال عاملاً داعماً رئيسياً لأسعار الذهب، خاصة مع ظهور بيانات سوق العمل الأمريكي الضعيفة، التي تعزز من احتمال خفض أسعار الفائدة.
كما لفت إلى أهمية بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو 2026، والتي ستنشر يوم الأربعاء. وفي هذا السياق، تشير التوقعات إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي. ويعتبر أي قراءة أقل من المتوقع قد تعزز من توقعات التخفيف النقدي، مما قد يدفع الذهب للصعود.
التوترات الجيوسياسية والذهب
أضاف داشدمير أن أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية، مثل الهجمات الأخيرة لجماعة أنصار الله على منشأة نفطية في السعودية، واستهداف ناقلة مملوكة للإمارات قرب مضيق هرمز، يزيد من حالة عدم اليقين ويعزز من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
من جهة أخرى، افتتح الذهب تعاملات الأسبوع الجاري بتراجع طفيف، حيث تم تداول أونصة الذهب عند مستوى 4320 دولاراً، بعد أن أنهى الأسبوع الماضي عند مستوى 4342 دولاراً للأونصة، محققاً مكاسب أسبوعية بنسبة 7.34%.


