مصر.. تعزيزات بحرية كبيرة تثير قلق إسرائيل قرب باب المندب

spot_img

تشهد الأوساط الأمنية الإسرائيلية اهتماماً متزايداً بتحركات البحرية المصرية في جنوب البحر الأحمر، تزامناً مع تصعيد حدة التوترات مع الحوثيين وتهديداتهم للملاحة البحرية. المعلومات المذكورة تشير إلى تعزيزات عسكرية كبيرة قرب مضيق باب المندب.

تعزيزات بحرية مصرية غير مسبوقة

صُنف التصعيد الأمني في البحر الأحمر من قبل منصة “ناتسيف” الإسرائيلية كمصدر قلق، ويعود ذلك إلى إعلان الحوثيين عن حصار بحري ضد السعودية، بالإضافة إلى تهديداتهم بفرض رسوم مرور بالقرب من مضيق باب المندب. تشير التقارير إلى أن القوات الإسرائيلية تتابع عن كثب هذا التطور، خاصةً بعد وقوع إصابات غامضة لطائرات مسيرة استهدفت ناقلات الغاز في ميناء دمياط المصري.

ويُذكر أن هذه الأحداث دفعت مصر إلى تعزيز مشاركتها العسكرية والدبلوماسية في المنطقة. وفي هذا الإطار، رصدت التقارير الواردة أن القاهرة تقوم بإرسال تعزيزات بحرية كبيرة نحو جنوب البحر الأحمر، مما أثار اهتمام السلطات الإسرائيلية.

مراقبة الاستعدادات العسكرية المصرية

تتابع إسرائيل الاستعدادات العسكرية المصرية بجدية، رغم عدم كشف القاهرة عن الأرقام الدقيقة للسفن المعنية. وتتركز المراقبة الإسرائيلية على القاعدة البحرية الاستراتيجية “برنيس” الواقعة على ساحل البحر الأحمر، التي تتيح لمصر إسقاط قوة عسكرية بسرعة نحو الجنوب.

كما تشير التقديرات إلى أن التعزيزات المصرية تشمل حاملات مروحيات من طراز ميسترال، تُعزز من قدرة القيادة والسيطرة ونقل القوات، إلى جانب فرقاطات حديثة من إنتاج ألمانيا وفرنسا مزودة بأنظمة دفاع متطورة.

التنسيق المصري السعودي وتأثيره الإقليمي

تهتم إسرائيل كذلك بالتنسيق المصري السعودي الذي يهدف إلى إنشاء قوة مهام بحرية مشتركة لحماية طرق الملاحة، لاسيما في ضوء الجهود لإنشاء تحالف دولي أوسع بقيادة الرياض. وفي الوقت نفسه، تراقب تل أبيب حجم التعزيزات المصرية التي قد تشمل سفناً حربية وغواصات تعمل عادة في شمال البحر الأحمر ومدخل قناة السويس.

تُشير المعلومات إلى أن إسرائيل لم ترصد حتى الآن أي سفن تابعة للبحرية المصرية عبرت قناة السويس من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر، مما يزيد من حالة الاستنفار الأمني.

الإجراءات المصرية لمواجهة التهديدات

تعكس المعلومات المتاحة أن الحصار الحوثي يُشكل تهديداً وجودياً للاقتصاد المصري بسبب الانخفاض الكبير في إيرادات قناة السويس، التي تراجعت بنسبة تصل إلى 50%. وتعزز هذه الظروف الحاجة لدى مصر لإظهار وجود قوي لاستعادة ثقة شركات الشحن الدولية، وهو ما تحظى به هذه التطورات باهتمام كبير من قبل إسرائيل.

تشير التقارير إلى أن تل أبيب تراقب عن كثب التنسيق بين القاهرة والرياض، حيث تريان الحوثيين ذراعاً إيرانية تسعى لتكرار نموذج السيطرة على مضيق هرموز في مضيق باب المندب، مما يثير القلق في الأوساط الإسرائيلية.

استراتيجية إدارة المخاطر المصرية

تتوقع إسرائيل أن يرتفع احتمال المواجهة العسكرية المباشرة بين مصر والحوثيين، إلا أن ذلك يبقى متوسطاً إلى منخفض. في الوقت نفسه، تزداد المخاوف من الحوادث العملياتية التي قد تطرأ. تفهم إسرائيل أن القاهرة تسعى لإدارة المخاطر من خلال العمل وراء الكواليس، مما يعكس تفضيلها لتطوير الدبلوماسية وتقوية التحالفات الدفاعية دون الانزلاق إلى صراع مباشر.

وفي سياق متصل، تدرك تل أبيب أن التعبئة الشعبية والأمنية في القاهرة قد تفرض ضرورة الرد على أي اعتداءات ضد الموانئ أو المنشآت الاستراتيجية. كما تتابع المنصة عن كثب نفي الحوثيين السريع لأي علاقة بحدث دمياط، مما يُظهر حساسية الموقف القائم.

تظل إسرائيل في حالة تأهب مستمرة تجاه أي تغييرات في الوضع الأمني في البحر الأحمر، مع ترقبها لنتائج هذه التحركات الإقليمية وتأثيرها على المصالح الاستراتيجية في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك