تكشف إحصائيات جديدة عن الفجوة الكبيرة في التوازن العسكري بين مصر وإسرائيل، حيث تتفوق القاهرة في العدد والعتاد، ولكن تل أبيب تكتسب الهيمنة بفضل التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي.
فارق ميزان القوى العسكرية بين مصر وإسرائيل
أظهرت بيانات منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية مؤخرًا أن مصر تحتل المرتبة التاسعة عشرة عالميًا في مؤشر القوة النارية، بينما جاءت في المرتبة الرابعة إقليميًا. على الرغم من امتلاكها عددًا أكبر من الأسلحة مقارنة بإسرائيل التي تسبقها في التصنيف، إلا أن هذا الفارق لا يُقارن بمعطيات القوة التقنية.
افتتاح المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية
تم الكشف عن هذه الإحصائيات بالتزامن مع افتتاح المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية المصرية المعروف باسم “الأوكتاغون”. وقد شهد الاحتفال إطلاق طلقات من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورافقه عرض جوي تضمن طائرات رافال وإف-16 وميج-29، بالإضافة إلى مروحيات كا-52 الروسية وأباتشي الأمريكية، مما يُعبر عن القوة النارية لمصر.
مصر في صدارة الأرقام الإقليمية
تحتل مصر المرتبة الأولى عربيًا وأفريقيًا من حيث القوة العسكرية، لكن المفارقة تكمن في أن إسرائيل تتفوق عليها بأربعة مراكز في الترتيب العالمي، رغم توافر عتاد أكبر لدى القاهرة. هذا الوضع يثير تساؤلات حول مؤشرات القوة المستخدمة في التصنيف.
معايير القوة العسكرية ومؤشرها العالمي
يعتمد مؤشر القوة النارية العالمي على أكثر من 60 عاملًا، منها القوى البشرية، والإمكانات المالية، واللوجستيات. وقد حصلت مصر على قيمة 0.3651 للعام 2026، مع ميزانية دفاع تُقدر بـ 5.1 مليار دولار فقط، مما يُعبر عن تباين كبير في الميزانية مقارنة مع العديد من الدول.
تفاصيل القوات المسلحة المصرية للعام 2026
تشير الإحصائيات إلى أن عدد الجنود النظاميين في الجيش المصري يبلغ نحو 438,500، بالإضافة إلى 479,000 في قوات الاحتياط، و300 إلى 379 ألفًا في القوات شبه العسكرية. وتجاوز احتياطي التعبئة السنوي 1.66 مليون شخص، مقارنة بـ 131 ألفًا فقط في إسرائيل.
العتاد العسكري المصري
فيما يخص القوات البرية، تمتلك مصر حوالي 3,620 دبابة من أنواع مختلفة، مع نحو 9,808 مركبات قتالية مدرعة. أما القوات الجوية، فتتميز بوجود 1,101 طائرة ومروحية، إلا أن الفجوة النوعية تتجلى في عدم امتلاكها مقاتلات الجيل الخامس، مثل إف-35.
القدرات البحرية والميزانية الدفاعية
تتضمن القوات البحرية ما بين 149 و318 قطعة بحرية بما في ذلك 8 غواصات، وحاملتي مروحيات من طراز ميسترال. لكن الميزانية الدفاعية المحدودة، حيث تبلغ نحو 2.6 إلى 2.7 مليار دولار، تمثل فقط 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعلها أقل بكثير من ميزانيات دول الخليج.
جهود مصر لتحسين قدراتها الدفاعية
ولمعالجة الفجوات التكنولوجية، أطلقت مصر مؤخرًا مجمع “أوكتاغون” الذي يهدف إلى تحديث الأنظمة الدفاعية السيبرانية، في وقت تتسارع فيه وتيرة سباق التسلح في المنطقة. تسعى مصر إلى تعزيز قدراتها العسكرية بالتنوع في مصادر التسليح، بينما تركز إسرائيل على تطوير صناعاتها العسكرية والتكنولوجيا المتقدمة.


