حذّر مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون من خطر وقوع أزمة اقتصادية في الضفة الغربية، بعد تهديد بنكي “هبوعليم” و”ديسكونت” الإسرائيليين بوقف خدمات المقاصة مع البنوك الفلسطينية.
دور البنوك في النظام المصرفي
تُعد بنوك “هبوعليم” و”ديسكونت” الوسيط المالي الأساسي بين النظامين المصرفيين الإسرائيلي والفلسطيني منذ سنوات، مما يسهل إجراء معاملات حيوية. تشمل هذه المعاملات تحويل رواتب العمال الفلسطينيين لدى الشركات الإسرائيلية، تسديد الرسوم الجمركية على الواردات، ودفع مستحقات الكهرباء لإسرائيل.
وحذر محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، من أن انهيار آلية المقاصة سينعكس سلبًا على الاستقرار الاقتصادي والإقليمي، وقد يؤثر على الأمن الغذائي والخدمات الأساسية. في المقابل، تخشى البنوك الإسرائيلية من المسؤولية القانونية في حال انتهاك قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطالب الحكومة الإسرائيلية بإيجاد حل دائم بدلاً من الترتيبات المؤقتة التي استمرت نحو عقد.
جهود احتواء الأزمة
تجري حاليًا محادثات بين وزارة المالية الإسرائيلية والبنكين المعنيين في محاولة للتعامل مع هذه الأزمة. في هذا السياق، دعا مختصون في الجمارك وسلاسل الإمداد بنك إسرائيل إلى التدخل لمنع توقف الخدمات المالية، حيث يعتمد الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية بشكل كبير على إسرائيل. إذ تذهب غالبية الصادرات الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية، فيما تمر معظم الواردات عبرها.
وتأتي هذه الأزمة المصرفية المحتملة في الوقت الذي تواجه فيه السلطة الفلسطينية ضغوط مالية كبيرة، نتيجة استمرار إسرائيل في وقف تحويل عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عنها، والتي تمثل نحو ثلثي إيراداتها. وأفادت السلطة بأن المتأخرات المالية بلغت نحو 5.7 مليار دولار، مما أدى إلى تفاقم العجز المالي وتقليص قدرتها على الإنفاق.


