أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا ينص على وضع لافتات تحذيرية في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي في واشنطن، مُشيرًا إلى أن المعلومات المقدمة للزوار قد تكون “غير صحيحة”، في خطوة تعكس محاولاته للسيطرة على المؤسسات الثقافية.
مرسوم تحذيري من ترامب
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطوة جديدة تهدف إلى وضع لافتات تحذيرية للزوار في المتحف الوطني للتاريخ الأميركي. وجاءت هذه الخطوة في إطار المساعي المستمرة من قبل ترامب لوضع لمسته على المؤسسات الثقافية، حيث يعتقد أن تلك المؤسسات تروج لأفكار تقدمية.
تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من جلسة استماع أمام لجنة نيابية في الولايات المتحدة، حيث تعرضت مديرة المتحف، آنثيا هارتيغ، لانتقادات شديدة من المشرعين الجمهوريين.
التوجيهات الجديدة من ترامب
ينص المرسوم الصادر عن ترامب على وضع “لافتات موقتة” على المسارات الخارجية المؤدية إلى المتحف. الهدف من ذلك هو “تحذير الزوار من ضرورة تجديد المعروضات”، وذلك بغرض توفير “معلومات صحيحة حول تاريخ أميركا”.
كما يعتمد المرسوم على تقرير حديث للبيت الأبيض يوضح انشغال “قادة مؤسسة سميثسونيان” – التي تدير المتحف – في استخدام التاريخ كأداة لنشر أفكار العدالة الاجتماعية وتحقيق التحولات الجذرية في المجتمع.
انتقادات للمتحف
يتضمن التقرير المؤلف من 162 صفحة والذي نُشر في مارس، انتقادات تتعلق بعدم إبراز “الدور المركزي للإيمان المسيحي” في التاريخ الأمريكي بشكل كافٍ. كما أشار التقرير إلى أن “الأميركيين البيض الذكور المسيحيين” يتعرضون لتشويه صورة يضعهم في إطار الهياكل القمعية للسلطة.
في سياق متصل، اتهم نائب جمهوري مؤخرًا المتحف بأنه “أصيب بعدوى أيديولوجيا الووك”، وهي عبارة يستخدمها المحافظون كنوع من النقد لسياسات تقدّمية ترفض التمييز.
مطالبات بالتحقيق
وفي صيف العام الماضي، تقدم ترامب بطلب للسلطات القانونية لفتح تحقيق حول متاحف معينة، متهمًا إياها بنشر ثقافة “الووك”، وخاصة فيما يتعلق بعرض تاريخ العبودية.
في خطوة مشابهة، أقال ترامب في مايو 2025 مديرة “ناشونال بورتريه غاليري”، وهو متحف بارز آخر في العاصمة وفقًا لاتهامات مماثلة تتعلق بالسياسات الثقافية.


