شن الإعلامي المصري نشأت الديهي هجوماً عنيفاً على وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، من خلال نقد تصريحاته المتعلقة بأزمة أموال التأمينات والمعاشات، واعتبرها محاولة للتنصل من المسؤولية.
هجوم الإعلامي على غالي وتصريحاته
خلال تقديمه برنامج “بالورقة والقلم” على قناة “Ten” المصرية، انتقد الديهي غالي بشدة، متهمًا إياه بمحاولة إلقاء اللوم على الرئيس الراحل حسني مبارك في أزمة أموال التأمينات والمعاشات. ووصف ذلك بأنه محاولة “لغسل السمعة على حساب تاريخ مبارك الذي تم بناؤه على مدار سنوات”.
وأشار الديهي إلى أن غالي تجاهل ما تم تداوله سابقاً حول كيفية إدارة تلك الأموال، حيث كانت مدخورة في بنك الاستثمار القومي قبل أن يتم توجيهها إلى أدوات استثمار وسندات مما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية المتعلقة بأموال التأمينات والمعاشات.
مطالبات بالتحقيق في القرارات السابقة
وطالب الديهي بضرورة فتح “محاكمة فنية وسياسية” للقرارات التي اتخذت بشأن إدارة أموال التأمينات، ودعا العودة إلى سجلات مجلس الوزراء ومجلس النواب والوثائق الرسمية، لتحديد المسؤوليات في القرارات التي أثرت على إدارة هذه الأموال، بدلاً من الاكتفاء بالمشاحنات الإعلامية.
ترجع جذور هذا الجدل إلى واحدة من أكثر القضايا الاقتصادية والاجتماعية حساسية في مصر، وهي طبيعة العلاقة بين أموال التأمينات والمعاشات والجهات الحكومية، ووسائل استثمارها والعوائد التي تحقق منها.
غالي ينفي المسؤولية ويستعرض موقفه
تأتي انتقادات الديهي بعد تصريحات أدلى بها يوسف بطرس غالي في حوار مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث نفى مسؤوليته عن بعض الوقائع المرتبطة بأموال التأمينات. وأكد أنه كان يتولى منصب وزير الاقتصاد في الفترة التي تناولها النقاش، وليس وزير المالية، مشيراً إلى أن القانون لم يسمح له باتخاذ قرارات تتعلق باستثمار أموال التأمينات خارج البلاد.
وردت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق، على تصريحات غالي، معتبرة أن روايته حول ملف أموال التأمينات والمعاشات تتضمن معلومات غير دقيقة وخلطاً في الوقائع. وأشارت إلى أنه يسعى لتبرئة نفسه من المسؤولية عن إدارة تلك الأموال.
أموال التأمينات والمعاشات وضرورتها
أكدت التلاوي على أهمية أموال التأمينات التي تخص المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، موضحة أنه لا يجوز التعامل معها كأموال عامة يمكن استخدامها لمعالجة عجز الموازنة أو تمويل جهات أخرى. هذه القضية تظل من القضايا الشائكة التي تحتاج إلى جهد مشترك لتحديد المسؤوليات ومعالجة الأزمة بصورة صحيحة.


