السعودية.. الحوثيون يجبرون ناقلتي نفط على تغيير مسارهما

spot_img

تسجّل حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر تحولًا ملحوظًا، حيث تضطر ناقلتا نفط محملتان بالخام السعودي إلى تغيير مسارهما نحو قناة السويس، وذلك إثر تحذير من جماعة الحوثي اليمنية.

التحذير الحوثي يؤثر على الملاحة

أعلنت جماعة الحوثي، المتحالفة مع إيران، فرض حظر على الملاحة البحرية باتجاه السعودية. يأتي هذا التحذير بعد أن أبدت الجماعة قلقها من أن عمليات تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية قد تسبب استهدافها “في أي مكان”.

تسيطر جماعة الحوثي على شمال اليمن، وتشمل سيادتها ساحل مضيق باب المندب، الذي يُعتبر نقطة استراتيجية عند مدخل البحر الأحمر. تهديد الحوثيين قد يزيد من المخاوف الخاصة بإمدادات الطاقة العالمية، ويشكل تحديًا جديدًا للعمليات التجارية التي تمر عبر الخليج.

تغيير مسارات الناقلات

وفقًا لبيانات شحن من مجموعة بورصات لندن، عدلت ناقلة النفط العملاقة “شين لونغ يانغ” مسارها بعد أن كانت في طريقها من ميناء ينبع السعودي إلى الصين، حيث كانت قد حمّلت مليوني برميل من النفط الخام.

أما ناقلة “رودوس” من طراز “أفراماكس”، فقد غيّرت مسارها بدورها إلى قناة السويس بعد أن كانت متجهة نحو الهند، وعلى متنها ما يقارب 700 ألف برميل من النفط السعودي.

تأثير الحظر على الشحنات

ناقلة نفط عملاقة أخرى، “نيو برايم”، التي كانت مقررة للوصول إلى ينبع في وقت لاحق لتحميل النفط، عادت أدراجها بالقرب من سواحل عُمان.

بسبب هذا الحظر، سترتفع مدة الشحنات المتجهة إلى آسيا، حيث سيتعين على الناقلات الإبحار عبر البحر المتوسط وحول إفريقيا. يُعرف عن ناقلات أفراماكس أنها قادرة على عبور قناة السويس وهي محملة بالكامل، بينما يجب على ناقلات النفط العملاقة تفريغ جزء من حمولتها أولاً.

طرق مختصرة للتصدير

لتفادي هذه التعقيدات، يمكن أيضًا ضخ النفط عبر خط أنابيب “سوميد” إلى البحر المتوسط. يعتبر هذا الخط بديلاً مهمًا لتوسيع خيارات الشحن وتخفيف الضغط على المسارات البحرية التقليدية.

ستبقى الأعين مسلطة على تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيرها على حركة النقل البحري وسوق النفط العالمي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك