لقاء ترامب وعون: ضغوط أميركية على لبنان لنزع سلاح حزب الله
يلتقي الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء في واشنطن، في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا في الضغوط الأميركية لدفع لبنان نحو نزع سلاح حزب الله.
الزيارة وأهمية إطار التفاوض
تأتي زيارة عون بعد إعلان الولايات المتحدة، التي تتولى رعاية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، عن بدء تنفيذ إطار تم توقيعه بين البلدين. ينص هذا الإطار على أن يوسع الجيش اللبناني سلطته على “مناطق تجريبية” تقع في جنوب لبنان، بمحاذاة الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية تتواجد عند مشارف بلدة في تلك المناطق، وقد شهدت الأرض اللبنانية توغلًا للجنود الإسرائيليين منذ بدء القتال مع حزب الله مطلع الشهر الحالي.
شروط إسرائيل للانسحاب
ينص الاتفاق على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من الجنوب، إلا أن إسرائيل تشترط نزع سلاح حزب الله كشرط أساسي لذلك الانسحاب، مما يؤدي إلى استمرار وجود القوات الإسرائيلية في منطقة اعتبرتها “أمنية”.
تعكس الضغوط الأميركية على السلطات اللبنانية ضرورة تحقيق هذا الهدف، حيث صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين بعد لقائه عون قائلاً: “ما دامت هذه المشكلة قائمة، لن ينعم لبنان حقًا بالسلام”.
الإشادة بالجهود اللبنانية
وأشاد روبيو في بيان سابق، بالشجاعة والجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادة لبنان، حيث كان التركيز واضحًا على ضرورة نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية الموصوفة بالإرهابية.
يُعتبر هذا اللقاء أول زيارة لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009، حين استقبل الرئيس السابق باراك أوباما رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق ميشال سليمان.
المخاوف من المطالب المستقبلية
تثير هذه الزيارة مخاوف حول المطالب المحتملة التي قد تُطرح على لبنان بعد اللقاء. حيث أوضحت مديرة مركز “كارنيغي” للشرق الأوسط للأبحاث، مهي يحيى، أن اللقاء يُظهر استمرار الاهتمام الأميركي بلبنان لكنه يثير الكثير من القلق حول المتطلبات المرتقبة.
من جهته، تعهد الرئيس عون، الذي شغل منصب قائد الجيش اللبناني سابقًا، بدعم نزع سلاح حزب الله، وهي خطوة تُعد تحوّلاً سياسيًا كبيرًا في لبنان وقد قوبلت بالرفض من قبل الحزب.
التوترات المتصاعدة بين لبنان وإسرائيل
في سياق متصل، فتح حزب الله المدعوم من إيران جبهة مع إسرائيل ردًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مما أدى إلى تصعيد عسكري شامل. وقد أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، وفقًا للسلطات.
وعلى الرغم من تصاعد التوتر، تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
آفاق الانتشار الأمني في الجنوب
يُفترض أن ينتشر الجيش اللبناني في “المناطق التجريبية” بعد انسحاب إسرائيل منها، مع التركيز على نزع سلاح حزب الله ومنع وجود أي تشكيلات عسكرية خارج نطاق القوى الشرعية. يُتوقع أن تُشكل هذه الخطوة تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى في الجنوب.


