دخلت الولايات المتحدة وإيران في مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعد شن الجيش الأميركي ضربة جوية استهدفت مواقع في جنوب إيران، في خطوة تُعد الأولى بعد انهيار مذكرة التفاهم بين الطرفين. الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد أن هذه العمليات تهدف إلى منع طهران من الحصول على السلاح النووي، مشيراً إلى عدم اكتراثه بإعلان إيران التخلي عن التفاهم.
تفاصيل الضربات الجوية الأميركية
اعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات الجوية انطلقت عند الساعة العاشرة مساء بتوقيت غرينتش، وتهدف إلى “تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز”. كما استهدفت الضربات الحرس الثوري الإيراني، عقب الهجوم الذي أدى إلى مقتل جنديين أميركيين في الأردن.
في نفس السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدن بندر عباس وقشم وبندر لنجة، فضلاً عن استهداف مناطق قرب مدينتي سيريك وحاجي آباد في جنوب البلاد، دون الإعلان عن حجم الخسائر حتى الآن.
تصريحات ترامب حول المناطق المستهدفة
علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مقتل الجنديين الأميركيين، خلال اتصال مع قناة “نيوز نيشن”، حيث أكد أن “الجنديين ماتا في خدمة بلدنا” وأوضح أن الغرض الأساسي من العمليات العسكرية هو “عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
وبشأن إعلان طهران عدم التزامها بمذكرة التفاهم مع واشنطن، قال ترامب: “لا يهمني الأمر على الإطلاق”، مما يدل على عزم الإدارة الأميركية السير قدماً في سياستها تجاه إيران.
العمليات البحرية الأميركية مستمرة
في الوقت ذاته، أكدت القيادة المركزية الأميركية استمرار عملياتها البحرية في المنطقة، حيث شرعت قواتها بفرض حصار بحري على إيران. وذكرت أنها حولت مسار خمس سفن تجارية وعطلت سفينة أخرى حتى 18 يوليو، ضمن جهود حماية الملاحة في مضيق هرمز.
تأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان “سنتكوم” مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث في هجوم إيراني استهدف قوات أميركية في الأردن، والذي اعتبرته واشنطن تجاوزاً يستدعي رداً عسكرياً مباشراً.


