عقد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، سلسلة من الاجتماعات مع نظرائه من الصومال وإريتريا، بالإضافة إلى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، لتعزيز السلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي.
جهود مصرية لتعزيز التعاون الإقليمي
أفادت وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، بأن هذه اللقاءات تأتي في إطار حرص مصر على دعم السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي. وقد ناقش عبد العاطي مع كل من عثمان صالح، وزير خارجية إريتريا، وعبد السلام عبدي علي، وزير خارجية الصومال، بالإضافة إلى مسعد بولس، سبل دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الثنائي والدولي.
مصر تدعم وحدة الصومال
خلال اجتماعه مع وزير خارجية الصومال، أعاد عبد العاطي التأكيد على دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الصومال، مُندداً بالخطوة غير القانونية التي اتخذها إقليم “أرض الصومال” لافتتاح سفارة مزعومة في القدس المحتلة. كما أكد التزام مصر بدعم بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتمكينها في مواجهة الإرهاب والتطرف.
وقد ثمّن وزير الخارجية الصومالي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة بلاده، مُعبراً عن حرصه على استمرار التنسيق مع القاهرة في مختلف القضايا.
تعزيز العلاقات مع إريتريا
وبشأن العلاقات المصرية الإريترية، ناقش عبد العاطي مع نظيره الإريتري عثمان صالح العلاقات التاريخية بين البلدين، مُؤكداً دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة إريتريا. وشدّد على أهمية الزيارات المتبادلة التي أسهمت في تعزيز التعاون، خاصة في مجالات النقل البحري، التعدين، البنية التحتية، الصناعات الدوائية، والثروة السمكية.
كما توافق الوزيران على أن أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، ورفضا أي محاولات خارجية لفرض ترتيبات أمنية مخالفة للقانون الدولي.
مناقشة الأوضاع في السودان وليبيا
في الاجتماع مع مسعد بولس، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لدعم أمن السودان واستقراره، مُمارساً الضغط من أجل وقف إطلاق نار مستدام ومسار سياسي شامل بقيادة سودانية. كما جدد الموقف المصري الثابت من دعم وحدة ليبيا واستقرارها، مؤكداً على ضرورة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي–ليبي يؤدّي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة.
تطرق اللقاء أيضاً إلى التطورات في القرن الأفريقي، حيث أكد عبد العاطي على أهمية الحفاظ على أمن المنطقة الذي يُعتبر امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري. كما أعاد التأكيد على رفض مصر للإجراءات الأحادية التي تضر باستقرار المنطقة.
دعم القانون الدولي في الأمن المائي
وشدد عبد العاطي على أهمية الالتزام بالقانون الدولي في ملف الأمن المائي، معبراً عن رفض مصر للإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي. من جانبه، أشاد بولس بالدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مُؤكداً على ضرورة مواصلة التنسيق مع القاهرة لخدمة المصالح المشتركة، وفقاً لما جاء في البيان المصري.


