سُجلت مأساة جديدة في قطاع التعدين بجنوب مدينة وادي حلفا، حيث لقي 15 شخصًا مصرعهم في انهيار بئر، بينما نجا شخص واحد فقط من الحادث.
حادث انهيار بئر في وادي حلفا
في حادث مأساوي شهدته منطقة سمنة، جنوب مدينة وادي حلفا بشمال السودان، لقي 15 شخصًا حتفهم إثر انهيار بئر للتعدين، بينما نجا شخص واحد. الحادث يُعد من أكثر الحوادث فداحة في الفترة الأخيرة ضمن قطاع التعدين.
جهود الإنقاذ واستعادة الجثث
قدم مسؤولون محليون تقارير تفيد بأن فرق الدفاع المدني والإنقاذ تمكنت من انتشال 14 جثمانًا بعد وقوع الحادث، لتُعثر في وقت لاحق على الجثمان الأخير، مما أدى إلى انتهاء عمليات البحث والإنقاذ في الموقع.
وقال العقيد حسب الله محمد أبكر، مدير شرطة محلية حلفا، إن الضحايا تم دفنهم بعد إكمال الإجراءات القانونية اللازمة. وأشار إلى أن لجنة أمن المحلية ستعقد اجتماعًا لمناقشة ملابسات الحادث، واتخاذ تدابير جديدة لتعزيز معايير السلامة المهنية في مناطق التعدين، وذلك بهدف تقليل خطر تكرار الحوادث المماثلة.
استجابة فرق الإنقاذ
من جانبه، أوضح النقيب محمد عثمان عبد اللطيف، مدير إدارة الدفاع المدني بمعبر أشكيت، أنه تم تحريك فرق الإنقاذ بشكل سريع عقب تلقي البلاغ. ورغم الصعوبات الميدانية، تمكنت الفرق من إنقاذ أحد المصابين ونقله إلى مستشفى وادي حلفا لتلقي العلاج، قبل مواصلة البحث حتى انتشال آخر الضحايا.
وتعهدت السلطات السودانية بالاستمرار في مراجعة اشتراطات السلامة في مواقع التعدين وتعزيز الإجراءات الوقائية لتوفير بيئة عمل آمنة للعمال، مع تقدمها بالتعازي لعائلات الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصاب الوحيد.
تحديات قطاع التعدين في السودان
يواصل السودان مواجهة تحديات كبيرة في مجال التعدين الأهلي والعشوائي، حيث توسعت أنشطة استخراج الذهب بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. يُعتبر هذا القطاع مصدر دخل لعشرات الآلاف من المواطنين، لكنه غالبًا ما يتم بعيدًا عن الأطر القانونية، الأمر الذي يُجسد غياب إجراءات السلامة ويزيد من خطر حوادث انهيار المناجم.
الذهب يُعتبر من أهم الموارد الاقتصادية للسودان، خاصة في ظل تراجع القطاعات الاقتصادية الأخرى. غير أن انتشار التعدين غير الشرعي والبدائي يمثل قلقًا كبيرًا للسلطات، نظرًا لمخاطره على سلامة العمال وآثاره البيئية الناتجة عن استخدام مواد خطرة مثل الزئبق والسيانيد في بعض عمليات الاستخراج.


