أيدت محكمة النقض المصرية اليوم حكمًا نهائيًا ضد وزيرة الثقافة، جيهان زكي، بشأن قضية التعدي على حقوق الملكية الفكرية، المعروفة بقضية “سرقة الكتاب”، حيث رفضت الطعن المقدم منها.
تأييد الحكم والالتزام بالتعويض المالي
قررت محكمة النقض المصرية تأييد الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، والذي يلزم وزيرة الثقافة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد. ويشمل الحكم أيضًا سحب الكتاب المتنازع عليه من الأسواق، ومنع تداوله أو بيعه.
استناد المحكمة إلى تقرير الخبراء
استندت المحكمة إلى تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية، الذي أظهر وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من العمل الأصلي، مما يمثل اعتداءً على الحقوق الأدبية والفكرية للمؤلفة.
في سبتمبر 2025، تقدمت وزيرة الثقافة بطعنين متطابقين أمام محكمة النقض لتقديم دفوعاتها، مؤكدة أن ما ورد في الكتاب يعد اقتباسًا مباحًا وفقًا لقانون حماية الملكية الفكرية. على الرغم من ذلك، رفضت المحكمة هذا الدفع، متبنية توصية نيابة النقض برفض الطعون، مما أدى إلى اعتبار الحكم نهائيًا وغير قابل للطعن.
ردود الفعل على القضية
القضية، التي أثارت نقاشًا واسعًا في الوسط الثقافي المصري، أضاءت على أهمية حماية حقوق المؤلفين وحدود الاقتباس. تعود بداياتها إلى ادعاء الكاتبة سهير عبد الحميد بأن وزيرة الثقافة استخدمت نصوصًا وفقرات من مؤلفها دون إذن أو توثيق كاف، مما دفعها إلى اتخاذ خطوات قانونية لحماية حقوقها الأدبية والمادية.
إطار قانوني لحماية الملكية الفكرية
يتولى قانون حماية حقوق الملكية الفكرية المصري رقم 82 لسنة 2002 تنظيم حقوق المؤلفين، موفرًا لهم حماية قانونية من النسخ أو النقل أو الاقتباس الذي ينتهك جوهر العمل الإبداعي دون التنسيق أو التوثيق بشكل قانوني.
كما يفرق القانون بين الاقتباس المباح الذي يتم لأغراض البحث أو النقد أو التعليم، والنقل الذي يتضمن استنساخ أجزاء جوهرية من الأعمال الأصلية، مما يعد انتهاكًا لحقوق المؤلف. وقد أخذت المحكمة في اعتبارها هذه الفروقات عند إصدار حكمها النهائي.


