أثار قرار وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، بتعيين 22 مساعدًا ومستشارًا بالوزارة جدلًا واسعًا، مع تساؤلات حول جدوى بعض المناصب المستحدثة وأعبائها المالية.
شهد قرار وزير الدولة للإعلام المصري، ضياء رشوان، بتعيين 22 مستشارًا ومساعدًا حالة من النقاش بين مختلف الأوساط، وسط تساؤلات حول طبيعة المناصب الجديدة وأهميتها. يأتي هذا القرار في وقت تصب فيه الدولة جهودها في ترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة الجهاز الإداري.
ردود الفعل المتباينة على القرار
تقارير وسائل الإعلام كشفت عن تكليف الوزارة 22 شخصية مصرية بمناصب متنوعة تتراوح بين مستشارين ومساعدين ومنسقين. انقسمت الآراء حول هذا القرار، فمن جانب اعتبره البعض خطوة نحو إعادة هيكلة العمل في الوزارة وتحسين الأداء، بينما رأى آخرون أن العدد الكبير من الوظائف يستدعي تساؤلات حول الحاجة الفعلية لهذه المناصب.
من بين المعنيين الذين تفاعلوا مع القرار، اللواء عبد الحميد خيرت، نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، الذي علق عبر موقع “فيسبوك” موضحًا أنه لا يعارض القرار، إلا أنه تساءل عن المسميات الوظيفية، مثل “مستشار مساعد الوزير للتحديث المؤسسي” و”منسق تكافؤ الفرص”.
مطالبات بالشفافية في الاختصاصات
أضاف خيرت أن الشفافية ليست فقط في الإعلان عن القرارات، بل تشمل أيضًا توضيح الأهداف والاختصاصات للمواطنين بشكل واضح. وطرح سؤالًا هامًا حول ما إذا كانت المسميات الوظيفية أصبحت أكثر تعقيدًا من طبيعة الأعمال نفسها.
في هذا السياق، تم تداول العديد من التعليقات السلبية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المستخدمين أن الوزارة لا تمتلك صلاحيات تنفيذية واسعة، نظرًا لوجود هيئات متعددة مثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام.
مطالب إعادة هيكلة الحكومة
بالإضافة إلى ذلك، دعى البعض منهم إلى ضرورة إعادة هيكلة بعض الوزارات والهيئات، ويؤكدون أن تقليص المناصب الاستشارية قد يؤدي إلى تحسين الأداء الحكومي والحد من التكاليف.
على الجانب الآخر، يوجد مؤيدون للقرار يرون أنه قد يسهم في تطوير الأداء المؤسساتي من خلال توزيع الاختصاصات بين مستشارين في مجالات متعددة. ويؤكدون أن الحكم على نجاح القرار يعتمد على النتائج الملموسة وليس على عدد المناصب.
السياق الإداري في مصر
تجدر الإشارة إلى أن منصب وزير الدولة للإعلام قد أعيد استحداثه في مصر بعد فترة من الإلغاء، حيث يتولى الوزير التنسيق بين الجهات الإعلامية الحكومية ووضع السياسات الإعلامية. وتتمتع الهيئات الإعلامية المستقلة باختصاصاتها وفقًا للدستور والقوانين المعمول بها.
على مدى السنوات الأخيرة، اتجهت الحكومة المصرية نحو تنفيذ برنامج إصلاحي في الإدارة وترشيد الإنفاق، مما يساهم في مراقبة أي زيادات في عدد المستشارين أو المناصب الجديدة بشكل دقيق، خاصة في ظل المطالب المستمرة بتحسين أداء الجهاز الإداري والاستخدام الأمثل للموارد العامة.


