أعلن الجيش المصري عن استراتيجية جديدة لتحديث منظومة الدفاع الجوي، تستند إلى استخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات الليزر والطاقة الموجهة لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
استراتيجية جديدة للدفاع الجوي المصري
كشف الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي المصرية، أن التطورات السريعة في أساليب الهجوم الجوي، وعلى رأسها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية والفرط صوتية، تفرض على الجيوش تحسين أنظمتها الدفاعية باستمرار. وأشار إلى أن الصراع بين الهجوم والدفاع يبقى مستمرًا، مما يتطلب امتلاك القدرة على التكيف مع التغيرات التكنولوجيا المتسارعة.
منظومات متطورة لمواجهة التهديدات
وأوضح الطودي أن استراتيجية الدفاع الجوي تعتمد على نظام متطور للإنذار والرصد، معزز برادارات حديثة تعمل ضمن شبكة متكاملة. كما أن الاستفادة من التقنيات الفضائية لرصد الصواريخ الباليستية ومراقبتها منذ لحظة الإطلاق تعتبر جزءاً أساسياً من المنظومة.
وأشار إلى أن الدفاع الجوي المصري يتبع مفهوم الدفاع متعدد الطبقات، مما يوفر نظام حماية شامل ضد كافة أنواع التهديدات الجوية. هذه الأنظمة تتميز بسرعة الحركة والاستجابة وقدرتها على التعامل مع عدة أهداف في وقت واحد.
الذكاء الاصطناعي كعنصر أساسي
وأكد قائد قوات الدفاع الجوي أن دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الدفاعية أصبح أمرًا ضروريًا، لما يقدمه من إمكانيات كبيرة في تحليل البيانات بصورة سريعة ودعم اتخاذ القرار وإدارة العمليات القتالية المعقدة.
كما أعلن عن جهود القوات المسلحة المصرية لتطوير طرق لمواجهة الطائرات المسيرة عبر حلول منخفضة التكلفة، تشمل استخدام تقنيات الليزر والطاقة الموجهة، بالإضافة إلى وسائل الإعاقة الإلكترونية والمسيّرات الاعتراضية.
التحديات في عصر الحروب السيبرانية
بدوره، أشار الطودي إلى أهمية الحروب السيبرانية، التي تمثل جبهة قتال جديدة تستهدف البنية التحتية الرقمية للدول. وبيّن أن التفوق التكنولوجي يعد من العناصر الأساسية للقوة العسكرية والسياسية في العصر الحديث.
وشدد على أن حماية شبكات القيادة والسيطرة تعتبر أولوية، وذلك من خلال تطبيق معايير متطورة للأمن السيبراني، ورفع جاهزية الأفراد لمواجهة الهجمات الإلكترونية، عبر برامج تدريبية متخصصة تتماشى مع طبيعة التهديدات الحالية.
اهتمام متزايد بتحديث الدفاع الجوي
وفي السنوات الأخيرة، أولت القوات المسلحة المصرية اهتمامًا خاصًا لتحديث المنظومات الدفاعية، عن طريق تطوير شبكات الرادار والإنذار المبكر وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة. كما يزداد الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في إدارة العمليات لمواكبة التهديدات التي ظهرت في الصراعات الإقليمية والدولية.


