دخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في إغلاق جزئي، اليوم، نتيجة للخلافات العميقة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويلها، وهو ما يتزامن مع قضايا تتعلق بإدارة الهجرة والجمارك (ICE).
تداعيات على الموظفين
من المتوقع أن يتوقف آلاف الموظفين الفيدراليين عن العمل مؤقتاً في الأيام المقبلة، بينما سيواصل آخرون العمل في وظائف تُعتبر أساسية. ومع ذلك، فإن رواتبهم ستظل معلقة حتى يتم إقرار الميزانية الخاصة بالوزارة، التي تُشرف أيضًا على إدارة الهجرة والجمارك.
ويشير الديمقراطيون إلى أن هذا الشلل المالي سيؤثر بشكل سلبي على أمن المطارات وخدمات إدارة الكوارث، نتيجة للممارسات التي تعتمدها إدارة الهجرة والجمارك والتي يرغبون في فرض قيود صارمة عليها.
معارضة متصاعدة
تفاقمت معارضة الديمقراطيين لإدارة الهجرة والجمارك بعد الحوادث المأساوية المتمثلة في مقتل رينيه غود وأليكس بريتي في يناير، وهما أميركيان قُتلا بنيران عناصر من الوكالة أثناء احتجاجات على عمليات مكافحة الهجرة في مينيابوليس.
واتهم زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إدارة الهجرة والجمارك باستغلال أموال دافعي الضرائب، قائلاً: “يجب استخدام هذه الأموال لجعل الحياة أفضل للشعب الأميركي، بدلاً من تعذيبهم أو قتلهم”.
انتقادات البيت الأبيض
من جهتها، انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، المعارضة الديمقراطية، مؤكدة أن “أسباباً سياسية وحزبية” وراء هذا الشلل.
واعتبر السيناتور جون فيترمان أن “الإغلاق لن يؤثر بشكل فعلي” على إدارة الهجرة والجمارك، محذرًا من أن الوكالة ستظل قادرة على استمرار عملياتها، بفضل التمويل الذي تم إقراره في العام الماضي.
إجراءات طارئة وتأثيرات الإغلاق
سيشمل تأثير الإغلاق وكالات حكومية أخرى، مثل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، المعنية بالاستجابة للكوارث. وقد حذرت إدارة أمن النقل من عواقب وخيمة على سلامة المطارات، بسبب نقص الموظفين وارتفاع أوقات الانتظار وتأخر الرحلات الجوية.
وفقًا للقواعد المعمول بها في مجلس الشيوخ، يتطلب تمرير الميزانية الحصول على 60 صوتًا، مما يعني أن الجمهوريين بحاجة إلى دعم من بعض أعضاء المعارضة، رغم كونهم في الأغلبية.
مباحثات مستمرة
يطالب الديمقراطيون بتقليص الدوريات المتنقلة، وإلزام عناصر الوكالة بعدم ارتداء أقنعة الوجه أثناء العمليات، فضلاً عن الحاجة إلى إذن قضائي لدخول الممتلكات الخاصة.
في ردّ على هذه المطالب، أعلن البيت الأبيض استعداده للتفاوض، وأرسل مقترحًا مضادًا في وقت متأخر الأربعاء، مع تأكيد ليفيت أن الإدارة بدأت مناقشات جادة مع الديمقراطيين.
إغلاق تاريخي
هذا الإغلاق هو الثالث خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الحالية، ويأتي بعد حدوث إغلاق حكومي استمر 43 يومًا في أكتوبر ونوفمبر من العام الماضي، ما يبرز استمرار الصراعات السياسية والتحديات المتعلقة بالميزانية في واشنطن.


