هولندا.. سفينة «إم في هونديوس» تنهي رحلتها بعد تفشي فيروس «هانتا»

spot_img

ترسو السفينة السياحية «إم في هونديوس» في ميناء روتردام الهولندي اليوم (الاثنين)، مختتمة رحلة أثارت قلقًا عالميًا بعد تفشي فيروس «هانتا» القاتل على متنها، وسط احتمالات لفرض حجر صحي على بعض أفراد طاقمها لأسابيع قادمة.

تفاصيل وصول السفينة

توقع المسؤولون أن ترسو السفينة في الميناء الهولندي بين الساعة 10:00 صباحًا (08:00 ت.غ) و12:00 ظهرًا (10:00 ت.غ) اليوم، حيث سيُسمح بنقل الأشخاص الـ27 المتبقين على متنها، والذين يتضمنون 25 من أفراد الطاقم واثنين من الطاقم الطبي.

السفينة، التي تشغلها شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» الهولندية، تصدرت عناوين الأخبار بعد وفاة 3 من ركابها بسبب فيروس «هانتا»، وهو فيروس نادر لا تتوفر له لقاحات أو علاجات محددة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

منظمة الصحة العالمية تطمئن

سارعت منظمة الصحة العالمية إلى طمأنة العالم بأن تفشي المرض ليس تكرارًا لجائحة «كوفيد»، مشيرة إلى أن العدوى نادرة جدًا. وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أنه لا توجد مؤشرات تدل على بداية تفشٍ أوسع نطاقًا.

مع ذلك، أشار تيدروس إلى أن فترة حضانة الفيروس تمتد لأسابيع، وهذا يعني أنه قد يتم تسجيل المزيد من الحالات بين ركاب السفينة في المستقبل. وقد تم تأكيد 6 إصابات بفيروس «هانتا»، بالإضافة إلى حالة محتملة أخرى.

إجلاء المصابين إلى المستشفى

بعد وصول السفينة إلى جزر الكناري في 10 مايو، تم إجلاء أكثر من 120 من الركاب وأفراد الطاقم، إما إلى بلدانهم أو إلى هولندا، التي تتحمل المسؤولية القانونية كون السفينة ترفع علمها. وتم إجلاء امرأة فرنسية تبلغ من العمر 65 عامًا، وقد تأكدت إصابتها بفيروس «هانتا» أثناء عودتها إلى باريس، حيث تعرضت لحالة حرجة.

كما تم إجلاء شخصين، أحدهما هولندي والآخر بريطاني، بشكل عاجل إلى هولندا، حيث نُقلا على الفور إلى المستشفى، وحسب المسؤولين، فإن حالتهما مستقرة، والسماح للمواطن البريطاني بالعودة إلى منزله وخضوعه للعزل الذاتي.

حالات جديدة وإجراءات الحجر الصحي

الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى هولندا أظهروا نتائج سلبية للفحص، في حين يخضع بعضهم للحجر الصحي، بينما عاد آخرون إلى بلدانهم. أكدّت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» أن الأشخاص الذين لا يزالون على متن السفينة لا تظهر عليهم أعراض، وقد خضعوا لمتابعة دقيقة من الطاقم الطبي.

أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان، أنها تُبقي على تقييمها لتفشي فيروس «هانتا» بوصفه منخفض الخطورة، مع توقعات بتقليل خطر انتقال العدوى بعد إنزال الركاب وتنفيذ تدابير المراقبة.

الجنسية والأعداد على متن السفينة

الركاب الذين سيسمح لهم بمغادرة السفينة اليوم يتضمنون 17 من الفلبين و4 من هولندا و4 من أوكرانيا وواحد من روسيا وواحد من بولندا، حيث سيبقى بعضهم في مرافق الحجر الصحي بالمرفأ، بينما سيخضع آخرون للعزل الصحي في منازلهم.

بينما توفيت امرأة ألمانية خلال الرحلة، بعد رسو السفينة في المرفأ، ستخضع لعمليات تنظيف وتعقيم دقيقة، وفقًا لشركة التشغيل. وقد بدأت رحلة السفينة «إم في هونديوس» في الأول من أبريل من أوشوايا بالأرجنتين، متجهة إلى عدة جزر نائية قبل أن تتجه إلى جزر الكناري لإجلاء مرضى.

التحديات الدبلوماسية التي واجهتها السفينة

واجهت السفينة تحديات دبلوماسية، حيث جرت مشاورات بين عدة دول حول الجهة التي ستستقبلها وتعالج ركابها. رفضت الرأس الأخضر استقبال السفينة، في حين سمحت إسبانيا لها بالرسو قبالة جزر الكناري لإجلاء الركاب والطاقم، رغم معارضة حكومة الأرخبيل لهذا الإجراء بشدة.

ينتقل فيروس «هانتا» من بول وبراز ولعاب القوارض المصابة، وهو متوطن في الأرجنتين، وتظهر الحالات المُصابة سلالة الأنديز، السلالة الوحيدة المعروفة بانتقالها بين البشر.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك