هجمات حوثية جديدة تستهدف إسرائيل وتصعيد مستمر

spot_img

في تصعيد ملحوظ، أعلنت جماعة الحوثي، يوم الثلاثاء، عن إطلاق صاروخَيْن باليستييْن باتجاه إسرائيل، حيث أفاد الجيش الإسرائيلي بأن دفاعاته الجوية تمكنت من اعتراضهما بدون أن تُسجل أي أضرار. يأتي ذلك في ظل تهديد الجماعة بمزيد من الهجمات في إطار ما تصفه بدعم الفلسطينيين في غزة.

الأوضاع الإنسانية في اليمن

يأتي الهجوم في وقت تُعاني فيه اليمن من ظروف اقتصادية وإنسانية بالغة السوء، سواء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران أو في المناطق التي تخضع للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

وقد أدى تصعيد الحوثيين في الهجمات العسكرية والإقليمية، بما في ذلك الهجمات البحرية، إلى تعثر جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة بدعم من القوى الإقليمية والدولية. وتُشير الآمال الأممية إلى ضرورة إنعاش مسار الحوار، خاصة بعد توقف حملة سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

عملية هجومية مزدوجة

في بيان متلفز، أكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، اليوم، تنفيذ عملية هجومية مزدوجة وصفها بـ”النوعية»، حيث أشار إلى استخدام صاروخين باليستيين، أحدهما «فرط صوتي» من نوع «فلسطين 2» استهدف مطار «بن غوريون»، بينما استهدف الآخر من نوع «ذو الفقار» هدفاً إسرائيلياً حيوياً شرق تل أبيب.

وادّعى سريع أن هذه العملية حققت أهدافها، مما أدى إلى فرار ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ وتوقف حركة الملاحة الجوية. وتوعد الحوثيون باستمرار تصعيدهم حتى إنهاء الحرب في غزة ورفع الحصار عنها.

رد فعل الجيش الإسرائيلي

في المقابل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه تمكن من اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، مما أسفر عن تفعيل إنذارات في عدة مناطق داخل إسرائيل. كما أكدت القوات الجوية اعتراض المقذوف دون الحاجة لتفعيل صفارات الإنذار.

ومع استمرار الحوثيين في تصعيدهم، ترى الأوساط اليمنية إمكانية تنفيذ إسرائيل لموجة جديدة من الضربات الانتقامية ضد المناطق الخاضعة للجماعة.

الضربات الانتقامية والتصعيد العسكري

سبق أن نفذت إسرائيل ثماني موجات من الضربات الانتقامية، حيث استهدفت خلالها موانئ الحديدة ومطار صنعاء ومنشآت حيوية، كان أحدثها في 16 مايو الماضي حين نفذت 22 غارة على ميناءي الحديدة والصليف.

كما هددت تل أبيب بمواصلة الضربات، متوعدة على لسان وزير دفاعها بتصفية قيادات الحوثيين على غرار ما حدث مع قادة «حزب الله» اللبناني و”حماس» الفلسطينية.

عدد الصواريخ وإحصائيات الهجمات

بينما لم يُسجل الجيش الإسرائيلي أي أضرار نتيجة عملية اعتراض الصاروخَيْن، أطلق الحوثيون منذ 17 مارس نحو 31 صاروخًا والعديد من الطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل. وزعمت الجماعة فرض حظر جوي على مطار «بن غوريون» وحظر بحري على ميناء حيفا، مهددة بالعودة إلى مهاجمة السفن المرتبطة بإسرائيل.

وُصف انفجار أحد الصواريخ بالقرب من مطار «بن غوريون» في 4 مايو الماضي بأنه من أخطر الهجمات الأخيرة على إسرائيل، حيث أحدث حفرة ضخمة بعد عدم تمكن الدفاعات الجوية من اعتراضه.

نتائج الهجمات الحوثية

منذ نوفمبر 2023، هاجمت الجماعة نحو 100 سفينة، ما أدى إلى غرق سفينتين وقيام بقرصنة ثالثة. كما تم إطلاق أكثر من 200 صاروخ باتجاه إسرائيل حتى 19 يناير الماضي. ومع ذلك، لم تُحقق هذه الهجمات نتائج مؤثرة، باستثناء حالة واحدة حيث قُتل شخص واحد إثر هجوم بطائرة مسيرة استهدف شقة في تل أبيب في 19 يوليو 2024.

تؤكد الحكومة اليمنية أن هجمات الحوثيين لا تعود بالنفع على الفلسطينيين في غزة، بل تُستفز إسرائيل لشن ضربات انتقامية تُدمر ما تبقى من المنشآت الحيوية والبنية التحتية في المناطق الخاضعة للجماعة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك