نيجيريا.. مستشار الأمن القومي يناقش خطر الإرهاب مع الولايات المتحدة

spot_img

زيارة أمنية رفيعة المستوى من نيجيريا إلى واشنطن

كشفت نيجيريا، يوم السبت، عن زيارة قام بها مستشار الأمن القومي النيجيري، مالام نوهو ريبادو، إلى العاصمة الأميركية واشنطن خلال الأسبوع الماضي، حيث التقى بعدد من المسؤولين الأميركيين لمناقشة قضايا الأمن والإرهاب في مناطق حوض بحيرة تشاد والساحل وغرب أفريقيا.

اجتماعات استراتيجية مع المسؤولين الأميركيين

وفي بيان أصدره المستشار الإعلامي للرئيس النيجيري، بايو أونانوغا، أكدت نيجيريا والولايات المتحدة التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن، ومحاربة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، والشراكة الاستراتيجية.

استمرت زيارة ريبادو إلى واشنطن ثلاثة أيام، من الرابع إلى السادس من مايو، حيث أجرى لقاءات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ومسؤولين آخرين مثل وزير الخارجية ماركو روبيو ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.

تركيز على التهديدات الأمنية

وأوضح البيان أن الاجتماعات تناولت مراجعة حالة العلاقات النيجيرية-الأميركية وتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والتعاون الدفاعي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية. كما تم التطرق للأمن الإقليمي، والمرونة الاقتصادية، والحكم الديمقراطي.

خلال محادثاته، أكد ريبادو على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة في غرب أفريقيا، مثل الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، بالإضافة إلى التهديدات السيبرانية.

التزام نيجيريا بمكافحة الإرهاب

جدد مكتب الأمن القومي النيجيري التزام بلاده بالعمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز السلام والاستقرار في أفريقيا. وأشار البيان إلى دور نيجيريا كمواجهة رئيسية في مكافحة الإرهاب ضمن حوض بحيرة تشاد ومنطقة غرب أفريقيا.

وتناول النقاش أيضاً الأوضاع الأمنية الحالية في منطقة الساحل. حيث تم التركيز على التعاون الإقليمي وتعزيز القدرات المؤسسية للتصدي للتهديدات الأمنية المعقدة، خاصةً في ظل الأوضاع المتبعة في مالي وخطر تنظيم “القاعدة”.

تعاون متعدد الأبعاد مع الولايات المتحدة

اجتمع ريبادو بشكل منفصل مع أليسون هوكر، معبراً عن تقديره لدعم الحكومة الأميركية المستمر لنيجيريا في مجالات الأمن والتعاون الاستخباراتي. كما جدد التزام نيجيريا بتطبيق خريطة الطريق المتفق عليها مع الولايات المتحدة.

استعرض المسؤولون تقدم مجموعة العمل المشتركة، وبحثوا التدابير الهادفة إلى تحسين تنفيذ المبادرات القائمة، مثل أمن الحدود وتطوير قدرات المؤسسات الأمنية النيجيرية.

إصلاحات لتحسين الأمن القومي

عرض ريبادو أمام المسؤولين الأميركيين الإصلاحات الجارية التي قامت بها الحكومة النيجيرية لتحسين الأمن القومي، مشيراً إلى أن إدارة تينوبو تتبنى استراتيجيات تتمحور حول الأبعاد الأمنية والتنموية.

أشاد المسؤولون الأميركيون بدور نيجيريا في تعزيز السلام والأمن الإقليمي، وعبروا عن تفاؤلهم بمستقبل التعاون الثنائي وأنهما سيعززان التواصل عبر الحوار الدبلوماسي.

التحديات المستمرة في مواجهة الإرهاب

تجدر الإشارة إلى أن نيجيريا تعاني منذ عام 2009 من تمرد مسلح تشنه جماعة “بوكو حرام” المرتبطة بتنظيم “القاعدة”. وقد أسفر هذا الصراع عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد أكثر من مليوني مدني، بحسب تقارير أممية.

سبق أن اتهمت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن مواجهة الإرهاب، وهو ما نفته نيجيريا، مؤكدة أن الإرهاب يستهدف جميع المجتمعات في البلاد.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك