نيجيريا.. تصاعد الهجمات الإرهابية بعد مقتل قائد عسكري

spot_img

تصاعدت الهجمات الإرهابية في شمال شرقي نيجيريا، مما أثار قلقًا واسعًا وغضبًا شعبيًا بعد وفاة قائد عسكري وعدد من الجنود. هذا التصعيد جعل القوات المسلحة أهدافًا مباشرة للجماعات الإرهابية، مما زاد من انعدام الأمن في البلاد.

تصاعد الهجمات الإرهابية

تشهد نيجيريا، التي تعد أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، مستوى عالٍ من انعدام الأمن بسبب التمرد المسلح الذي تقوده جماعة “بوكو حرام” منذ أكثر من 17 عامًا. وقد دخل تنظيم “داعش في غرب أفريقيا” على الخط خلال السنوات العشر الأخيرة بزيادة دموية ملحوظة.

وبحسب مصادر عسكرية، ارتفعت وتيرة الهجمات على الجيش بشكل واضح، خصوصًا بعد الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية في ولاية بورنو، حيث قُتل العميد أوسيني برايما، قائد “اللواء29 – قوة المهام”. كما أُفيد بان العديد من الضباط العسكريين “وقعوا في قبضة الإرهابيين”.

ردود فعل الحكومة والمجتمع

في حين أكد الجيش مقتل قائد ميداني آخر في هجوم على موقعه في مونغونو، أثار قتل عناصر الأمن موجة من الاستياء بين النيجيريين، دعوا فيها الحكومة إلى تعزيز استراتيجيات المواجهة ضد الإرهاب. في هذا السياق، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرًا لرعاياها من السفر إلى نيجيريا، مما يزيد من القلق بشأن الأوضاع الأمنية.

وعلقت الحكومة الفيدرالية على التحذير الأميركي، معتبرةً إياه إجراءً روتينيًا ولا يعكس الوضع الأمني. وأعلنت أن الجيش يواصل حملاته ضد معاقل الإرهاب، ولكن نتائجها تثير جدلًا، حيث قُتل أكثر من 100 مدني في غارة جوية على سوق مقترنة بـ”بوكو حرام”، ما جعل الحكومة تواجه انتقادات بشأن الاستراتيجيات العسكرية المتبعة.

دعوات للاستعانة بالخارج

يتزايد النقاش في نيجيريا حول ضرورة الطلب من جهات خارجية المساعدة في مواجهة الإرهاب المتزايد. وقد تناول المحامي جيمس أغباجي هذا الموضوع قائلًا: “الإرهابيون باتوا يهاجمون الجيش بشكل متزايد، وهو ما يتطلب مراجعة جدية لطريقة التعامل مع هذه الأزمة”.

كما دعا أغباجي إلى ضرورة إعادة هيبة الجيش من خلال استشارة الدعم العسكري الأجنبي، مؤكدًا على أهمية الإجراءات الحازمة للتعامل مع تحديات الأمن التي تواجه البلاد.

اختراقات داخل المؤسسة العسكرية

في سياق متصل، ألقى البعض اللوم على الحكومة بسبب سياساتها المتعلقة بـ”الإرهابيين التائبين”، حيث اعتبر الخبير الأمني غيلبرت أولوغبينغا أن مقتل القائد يعد علامة واضحة على اختراق خطير للمؤسسة العسكرية. وقد أشار إلى أن إدخال “المسلحين التائبين” في صفوف الجيش أتاح لهم تسرب معلومات حساسة إلى الجماعات الإرهابية.

أولغبينغا لفت الانتباه إلى أنه إذا لم تتم معالجة هذا الاختراق بسرعة، فإن هذه التحديات ستطول، وقد تؤدي إلى تمكين الإرهابيين من فرض سيطرتهم على البلاد. وحث على استشارة الدعم الأجنبي كخيار فعال لإنهاء الأزمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك