نهاية «مثلث الموت» بعودة آخر العائلات من الركبان

spot_img

غادرت آخر العائلات التي كانت تقيم في مخيم الركبان على الحدود السورية – العراقية، يوم السبت، باتجاه مدن وبلدات ريف حمص الشرقي. هذه الخطوة تُعدُّ بمثابة نهاية فصل مأساوي في تاريخ النزوح الذي خلفه النزاع السوري، وفقاً لما صرح به وزير الإعلام السوري.

عودة الأسر إلى الوطن

وأوضح خالد حسن، أحد سكان مدينة القريتين، لوكالة الأنباء الألمانية، أن آخر العائلات وصلت إلى المدينة في ريف حمص الشرقي. وبيّن أن عملية إخلاء المخيم، الذي كان يقطنه أكثر من 8 آلاف شخص، بدأت منذ سقوط النظام في الثامن من ديسمبر الماضي.

وأشار حسن إلى أن العائلات بدءت في العودة إلى مناطقها التي هُجِّرت منها في عام 2014، بما في ذلك ريف حمص الشرقي ومناطق الشعيرات، هرباً من القوات السابقة للنظام.

تحديات العودة

كما أكد حسن أن العديد من العودة لم يكن لديهم منازل بسبب تدميرها وسرقتها أثناء النزاع، حيث لجأ البعض إلى إقامة خيام في أماكنهم السابقة.

تجدر الإشارة إلى أن مخيم الركبان تأسس عام 2014 بعد أن انتقل آلاف النازحين من مناطق ريف حمص الشرقي وحماة إلى البادية قرب قاعدة الـ55 التنف الحدودية.

كلمات الوزير

وأكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن تفكيك مخيم الركبان وعودة النازحين يغلق فصلاً مأساوياً في قصص النزوح التي تسببت بها الحرب. وكتب على حسابه في منصة إكس قائلاً إن المخيم لم يكن مجرد موقع، بل يُمثل مثلث الموت الذي شهد على الفقر والمعاناة.

وأضاف المصطفى أن “كل خطوة نحو العودة تحمل معها أملاً جديداً للسوريين في بناء وطن مستقر يتسع للجميع”. وأوضح أن إنهاء مخيم الركبان يمثل نقطة انطلاق جديدة لتفكيك باقي المخيمات، بدعم الدولة المستمر لتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم.

جهود الحكومة في التسهيل

تعمل الحكومة حالياً على تسهيل إخلاء المخيمات وعودة النازحين إلى مناطقهم، حيث تم في وقت سابق إرسال قافلة من المهجرين من مخيم مريجيب الفهود في الأردن.

وكشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أبريل الماضي أن أكثر من 1.4 مليون سوري قد عادوا إلى ديارهم منذ سقوط النظام، من بينهم 400 ألف عادوا من دول الجوار، وأكثر من مليون نازح داخل سوريا عادوا إلى مدنهم وقراهم الأصلية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك