دعوة عاجلة لحماية الهوية الرقمية
دعت نقابة الممثلين وفناني الإذاعة والتلفزيون الأميركية SAG-AFTRA الكونجرس الأميركي إلى تسريع إقرار مشروع قانون NO FAKES Act، معتبرةً ذلك خطوة ضرورية لحماية الأفراد من الاستغلال المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتيح استنساخ الوجوه والأصوات دون موافقة أصحابها.
حق الملكية الرقمية
وفي رسالة مفتوحة، أكدت النقابة على أهمية اعتراف القانون الفيدرالي بحق الأفراد في امتلاك والتحكم في صورتهم وصوتهم. وأوضحت أنها عملت على مدار ثلاث سنوات لصياغة التشريعات اللازمة، وبناء تحالف دعم موسع لتحقيق الحق في الملكية الفكرية الفردية الذي يحمي الهوية الرقمية.
يحظى مشروع القانون بدعم سياسي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بالإضافة إلى تأييد عدد من المؤسسات الكبرى والنقابات المهنية وشركات التكنولوجيا. ومن أبرز الجهات الداعمة، الاتحاد الأميركي للعمل AFL-CIO، وشركتا Google وYouTube، وشركة IBM، وجمعية السينما الأميركية MPA، وشركة OpenAI، إضافة إلى جمعية صناعة التسجيلات الأميركية RIAA.
آلية فعالة لإزالة المحتوى المخالف
وأكدت النقابة أن مشروع القانون يتضمن آلية إلزامية وسريعة لإزالة المحتوى المخالف، ما يتيح للأفراد إمكانية طلب حذف النسخ المزيفة من أصواتهم أو صورهم المنتشرة على الإنترنت، دون الحاجة لمعارك قانونية طويلة أو تكاليف مرتفعة.
كما ذكرت النقابة أن التشريع المقترح يوازن بين حقوق الأفراد وحرية التعبير، إذ يتضمن استثناءات واضحة تتعلق بالأخبار والشؤون العامة، التعليق والنقد، الأبحاث الأكاديمية، والأعمال الساخرة والاستخدامات الوثائقية أو التاريخية المحدودة.
خطر “التزييف العميق”
ترى SAG-AFTRA أن انتشار تقنيات “التزييف العميق” يشكل تهديداً متزايداً لا يقتصر على المشاهير أو الشخصيات العامة، بل يمتد ليشمل جميع الأفراد، بما في ذلك الطلاب والقُصّر الذين قد يتعرضون للاستغلال عبر محتوى مزيف يتم إنتاجه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وقالت النقابة إن إقرار القانون سيمنح الأفراد القدرة على الاعتراض قانونياً على أي استخدام غير مصرح به لصورتهم أو صوتهم، تحت شعار: “ليس وجهي، وليس صوتي، وليس من دون موافقتي”.
تحرك نحو التشريع
من المقرر أن تنظر اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي في مشروع القانون خلال الشهر الجاري، بينما كثّفت النقابة من حملتها لحشد الدعم الشعبي والمهني لتحويل التشريع إلى قانون نافذ، يمنح إطاراً قانونياً جديداً للتعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وحماية الهوية الرقمية في العصر الحديث.


