رفعت وكالة موديز التصنيف الائتماني لمصر إلى B3 مع نظرة مستقبلية إيجابية، مشيرة إلى توقعات باستمرار الضبط المالي وانخفاض الدين الحكومي ليصل إلى أقل من 70% من الناتج المحلي بحلول عام 2030.
توقعات الحكومة المصرية
تشير تقارير الوكالة إلى أن الحكومة المصرية تعتزم مواصلة جهود الضبط المالي، خاصة بعد انتهاء برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي في وقت لاحق من هذا العام.
كما أكدت موديز أن التحسن المستمر يعتمد على قدرة الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية اللازمة، محذرة في ذات الوقت من أن أي تباطؤ في هذه الإصلاحات أو نقص الاحتياطي من العملات الأجنبية قد يؤثر سلبًا على الجدارة الائتمانية.
تصنيفات أخرى
من جهة أخرى، حافظت وكالة فيتش على تصنيف مصر السيادي عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة، في حين ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال ريتنجز تصنيفها الائتماني عند B لكلا العملتين الأجنبية والمحلية، مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة.
كانت موديز قد أكدت في أبريل الماضي تصنيف مصر عند مستوى Caa1 مع نظرة مستقبلية إيجابية، نظرًا لتحسن المؤشرات المالية والخارجية رغم وجود ضغوط متعلقة بارتفاع الدين وفاتورة الطاقة.
الخطط المستقبلية
وفقًا للتقرير، يتوقع أن تستمر الحكومة في السياسات المالية الهادفة إلى خفض الدين الحكومي إلى أقل من 70% من الناتج المحلي بحلول عام 2030، بعد أن كان عند 81.8% في يونيو 2026.
من المتوقع أن يبدأ صندوق النقد الدولي محادثات حول المراجعة النهائية لبرنامج القرض المخصص لمصر والبالغ 8 مليارات دولار، والذي بدأ في عام 2024، مع استهداف إقرار المراجعة في ديسمبر المقبل.
فوائض الموازنة والإيرادات
تتوقع موديز أن تستمر الحكومة في الحفاظ على فائض أولي للموازنة يبلغ حوالي 5% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، بما يتماشى مع خطة الموازنة للسنة المالية 2026-2027.
تشمل هذه الخطة إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز الإيرادات وضبط الاستثمارات الحكومية، بالإضافة إلى تخصيص احتياطيات لمواجهة النفقات الطارئة.
أداء الاقتصاد المصري
يؤكد تقرير الوكالة أن استمرار الفوائض الأولية وتراجع تكاليف التمويل سيساهم بشكل ملحوظ في تقليل الدين الحكومي وأعباء فوائده، مع توقع انخفاض نسبة الفوائد إلى الإيرادات الحكومية إلى نحو 50% بحلول نهاية العقد.
من المتوقع أن تتسارع هذه التوجهات إذا تحقق نمو اقتصادي أقوى، وتحسنت تحصيل الإيرادات، وانخفضت أسعار الفائدة مع تراجع التضخم.
استراتيجيات مستقبلية
أوضحت موديز أن التحول إلى سعر صرف مرن وتعزيز السياسة النقدية سيعززان قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار النفط وتأثيرات النزاعات الإقليمية.
ونوهت الوكالة إلى أن زيادة تخارج الدولة من الأصول وتحسين حوكمة القطاع الحكومي وبيئة الأعمال من شأنه دعم الاستثمار الخاص والنمو والإنتاجية، ما يساهم في توفير إيرادات إضافية لخفض مستوى الدين العام.


