نفذت القوات الصومالية عملية عسكرية ناجحة أسفرت عن مقتل نحو 40 مسلحاً من حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وذلك في منطقة «عيل هريري» بمحافظة «هيران» وسط البلاد.
تفاصيل العملية
أكدت مصادر عسكرية صومالية، يوم السبت، أن العملية استهدفت عناصر الحركة حيث تم القضاء على العديد من المسلحين، بما في ذلك قياديان بارزان في التنظيم.
يأتي ذلك في إطار جهود الجيش الصومالي المتواصلة منذ أكثر من عقد ضد حركة «الشباب»، حيث حقق مؤخراً انتصارات ملحوظة، أبرزها السيطرة على محافظة «شبيلي الوسطى» الاستراتيجية.
تزايد المخاوف من العمليات الإرهابية
تتزامن هذه الانتصارات مع تصاعد النشاط الإرهابي في منطقة الساحل، مما يزيد من المخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات. فقد كثف المتطرفون هجماتهم خلال الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى عمليات دموية في مالي وتوغلات في مدن رئيسية في بوركينا فاسو، مع تكبد الجيش خسائر فادحة في النيجر، وفقاً لتقرير «وكالة الصحافة الفرنسية».
جراء هذا العنف، تركز المجالس العسكرية في بلدان الساحل على تعزيز الأمن لمنع تقدم الجماعات المتطرفة التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
خسائر فادحة في الساحل
تُعد الأسابيع الأخيرة دمويّة بشكل خاص في منطقة الساحل، حيث قُتل مئات الجنود في هجمات منسقة لمجموعات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم «الدولة الإسلامية» في النيجر.
وقال لاسينا ديارا، من «الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب»، إن “الرؤية العامة للإرهاب في المنطقة تتغير”، مشيراً إلى جانب فكري وعرقي حيث تعهد المتطرفون بتكثيف هجماتهم لحماية مجتمعاتهم.
تنامي روايات المتطرفين
أفاد مركز «صوفان للأبحاث» أن التوترات العسكرية ضد المدنيين تعزز روايات المتطرفين، ما يسهم في دعم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» بوجه خاص، التي تستهدف بشكل متكرر شعب الفولاني.
تتبدى اختلافات أهداف الجماعتين الرئيسيتين، حيث يسعى تنظيم «الدولة الإسلامية» في الساحل إلى تحقيق جهاد عالمي، بينما تطمح «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» إلى السيطرة السياسية، على الرغم من التحديات المرتبطة بذلك.
توقعات قاتمة
من جانبه، حذر جيل يابي، مؤسس «مركز أبحاث المواطنين في غرب أفريقيا»، من سيناريوهات “كارثية” محتملة، مشيراً إلى قدرة الجماعات المتطرفة على التحرك والاندماج بين السكان المحليين.
كما أشار مصدر عسكري غربي إلى إمكانية حدوث سيناريو مشابه لبوركينا فاسو في الصومال، حيث يمكن أن تبقى العاصمة تحت السيطرة بينما تتعرض بقية البلاد للاضطرابات.


