طالبت شعبة تجار المحمول في مصر بخفض الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة، وإعادة النظر في السياسات السعرية لتنشيط سوق يعاني من الركود.
مراجعة الرسوم والضرائب
أفاد محمد الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة، بأن الأعباء المالية المفروضة على الهواتف المحمولة تستدعي مراجعة شاملة. وطالب الحكومة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإعادة دراسة الرسوم والضرائب لتخفيف العبء عن المستهلكين وتحريك حركة البيع والشراء.
وأشار الحداد إلى أن الهواتف المحمولة لم تعد تعتبر سلعة ترفيهية، بل أصبحت ضرورية في مجالات العمل والتعليم والتواصل، مما يستلزم إعادة تقييم تكلفة اقتنائها لتتناسب مع أهميتها المتزايدة في الحياة اليومية.
أثر الزيادات السعرية
بين الحداد أن المستهلك المصري عاش خلال الفترة الماضية زيادات سعرية متكررة أسفرت عن رفع تكلفة شراء الهواتف المحمولة، مما أثقل كاهل شريحة واسعة من المواطنين. في الوقت الذي تشهد فيه السوق انخفاضا ملحوظا في معدلات الطلب والمبيعات.
ودعت الشعبة الشركات والمصنعين والموردين في السوق المصرية إلى مراجعة سياسات التسعير وهوامش الربح، من أجل تقديم أجهزة بأسعار تنافسية تتلاءم مع القدرة الشرائية للمستهلكين، مما قد يساهم في استعادة ثقة العملاء وتحفيزهم على الشراء مجددًا.
مكاسب السوق
يعتقد الحداد أن تخفيض الرسوم وتنشيط المبيعات يمكن أن يحقق مكاسب لجميع أطراف السوق من خلال زيادة حجم التداول التجاري وتوسيع قاعدة المشترين، مما سينعكس إيجابيًا على الإيرادات الحكومية في ظل التراجع الملحوظ في الطلب بسبب ارتفاع تكاليف الأجهزة.
تأتي هذه المطالب في إطار التحولات التي شهدها سوق الهواتف المحمولة في مصر، حيث ازداد الاعتماد على الأجهزة الذكية في مختلف الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والخدمية، في ظل الضغوط التي تواجه القدرة الشرائية للأسر.
تشجيع الإنتاج المحلي
وشدد الحداد على أن الدعوة إلى خفض الرسوم والأسعار لا تهدف إلى إضعاف الصناعة المحلية أو التراجع عن جهود توطين صناعة الهواتف في مصر، بل تهدف إلى تحقيق توازن بين تشجيع الإنتاج المحلي وتوفير الأجهزة بأسعار مناسبة للمستهلكين.
أكد الحداد أن استقرار السوق يحتاج إلى تنسيق بين الحكومة والشركات والتجار، وذلك لضمان مراجعة الأعباء المالية والسياسات السعرية وتحقيق تنافسية المنتجات، مع مراعاة مستويات الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين.
دراسة المقترحات
طالبت الشعبة الجهات المختصة والشركات بسرعة دراسة المقترحات المطروحة واتخاذ خطوات عملية لإنعاش السوق، في ظل التحديات أمام قطاع الهواتف المحمولة بتحقيق معادلة تدعم الصناعة المحلية وتضمن استمرار النشاط التجاري مع تخفيف الأعباء عن المستهلك النهائي.


